*الفرق الكبير بين السعر التأشيري للدولار بالمركزي وسعر البنوك التجارية يغضب المستوردين

**(أزمة و جدل عقب زيادة السعر التأشيري خارج اطار شراء الذهب ليشمل الاستيراد)

إعداد : اماني قندول 

الخرطوم 7-8-2022(سونا) قال دكتور لؤي عبد المنعم خبير مصرفي إن قضية السعر التأشيري (الدولار الجمركي كما يسميه البعض) مرتبطة بشراء البنك المركزي للذهب وفق أسعار البورصة العالمية حيث ظل هناك فارق كبير بين السعر التأشيري في بنك السودان و سعر البنوك التجارية. 

وأوضح لـ"سونا" أن هناك عقبة تحول دون بيع ذهب التعدين الأهلي و شركات الكرتة و الشركات الصغيرة لبنك السودان حيث تفضل هذه الشركات بيع الذهب المستخرج لشركات الامتياز التي لديها تفويض من بنك السودان بالاحتفاظ بحصيلة الصادر في حسابات خارج السودان لما نسبته ٧٠% من المتبقي من الذهب المستخرج (مضاف اليه الذهب الذي يتم شراؤه) علما بأن حصة بنك السودان من الذهب الخام المستخرج لا تزيد عن ٧% و أن نصيبها من صافي الأرباح ٣٠% و هو يخضع لتكلفة الإنتاج و هي غالبا مضخمة مما يحد من قيمة المبالغ التي يحصل عليها بنك السودان.

واضاف قائلا "للاسف ذهب السودان يتم تهريبه أو بيعه لشركات الامتياز و لا يستفيد منه البلد الا بنسبة ضئيلة" .. ووفق تقديره كان من الأفضل أن يستهدف القرار  الغاء الفارق في سعر الصرف عند شراء الذهب المستخرج من شركات الامتياز بنسبة ٣٠% عقب استقطاع نسبة ال ٧% و الأرباح و الزكاة إلى جانب شراء ٨٥% من الذهب المستخرج من الشركات الصغيرة، خاصة أن ذهب التعدين الأهلي و شركات الكرتة الذي سمح بتصديره مؤخرا لن يكون بوسع المصدرين فيه توظيف حصائل الصادر في عمليات الاستيراد خلال المهلة القصيرة التي منحت لهم و التي لا تتعدى ٢١ يوما مما يجعل العاملين في التعدين يفضلون بيع انتاجهم لشركات الامتياز أو تهريبه للخارج .. 

وأعرب عن اسفه أن يتم تعميم القرار (زيادة السعر التأشيري ) لتشمل عمليات الاستيراد بدون استثناء. ويقول لؤي يبدو أن الهدف من الخطوة هو زيادة إيرادات الحكومة بشكل غير مدروس لتبعات القرار على الاقتصاد، و توقع أن يتم الغاؤه قريبا بعد أن يتسبب في تدهور بعض الصناعات و تراجع الإنتاج عموما و ارتفاع اسعار السلع في السوق فوق قدرة المواطن على الاحتمال، مما يعني العودة إلى تهريب الذهب مجددا.

وفي بيان توضيحي كشفت هيئة الجمارك، بأنه لم يعد هناك ما يُسمى (بالدولار الجمركي) “منذ الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة في يونيو 2021م، لم يعد هناك ما يُسمى بالدولار الجمركي، وتنفيذاً لسياسات الدولة الاقتصادية يتم العمل بمؤشر أسعار بنك السودان المركزي للعملات الأجنبية لغرض تحصيل الرسوم الجمركية”.

وأضافت: “تفيد هيئة الجمارك بأن ما تم تطبيقه في 1 أغسطس 2022م كان وفقاً لسياسات الدولة الاقتصادية ومؤشر أسعار العملات الأجنبية لبنك السودان المركزي”.فيما اوضحت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي فى بيان لها بأن ما تم تداوله بشأن زيادة الدولار الجمركي أمر غير صحيح، وان سعر الدولار لدى الجمارك يتحرك مع التغير في سعر الصرف وفقاً لسياسات بنك السودان المتبعة في هذا الشأن فيما يتعلق  بالعرض والطلب.

من جانبها دعت الغرفة القومية للمستوردين منسوبيها بوقف الاستيراد وعدم سداد الرسوم الجمركية والضريبية واي رسوم حكومية أخرى لمدة ثلاثة أيام اعتبارا من اليوم كرد فعل لزيادة سعر الصرف للعملات الأجنبية فى النظام المصرفي من445 إلى 564 وانعكست على الرسوم الجمركية وأعربت الغرفة عن اسفها ووصفت القرار بأنه ارتجالي وأحادي لم يتم استشارة المعنيين به وتأسفت لأن القرار لا يصب في خانة القرارات التي تهتم بتخفيف أعباء المعيشة.

أخبار ذات صلة