الخرطوم 8-8-2022(سونا) - أكد الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل مدير جهاز المخابرات العامة استعداد السودان للعمل والتعاون مع الجميع بكل شفافية في مجال مكافحة الإرهاب على المستوى الثنائي أو الجماعي لابعد حدود ممكنة.

وقال لدى مخاطبته الجلسة الافتتاحية لورشة – دور التحصين والمعالجة الفكرية في مكافحة الإرهاب التي ينظمها جهاز المخابرات العامة بالتنسيق مع أجهزة الأمن والمخابرات الأفريقية (سيسا) اليوم بفندق كورنثيا بالخرطوم، إن المكافحة الشاملة لظاهرة الإرهاب تتطلب التعاون العميق في مجال تبادل المعلومات لكشف المجموعات الارهابية وأساليبها ووسائلها وعملياتها والقضاء على نشاطها من جذوره.

واضاف قائلا " إن الارهاب الدولي ظل يشكل  منذ سنوات عدة احدى أخطر التحديات التي يواجهها عالمنا المعاصر وان لم يكن أخطرها على الإطلاق وتزداد خطورة الإرهاب بتفاقم الماسي والأضرار الناجمة عنه والتي لا تقتصر على ازهاق الارواح البريئة وإلحاق الأضرار بالممتلكات بل إن الأمر يتعدى ذلك ليطال كيانات ودول ويعيق تقدمها واستقرارها ، مبينا ان الارهاب لا يقتصر على دول دون اخرى او منطقة بعينها دون غيرها بل يضرب في كل مكان ويستخدم كافة الأسلحة الممكنة مستفيدا الى حد كبير من التقدم العلمي في مجال التقنية والاتصال".

وأشار مفضل الى ان مكافحة الارهاب شكلت هدفا استراتيجيا للسودان وقضية جوهرية ينطلق فيها من منطلقات مبدئية وفي سبيل ذلك بذلت أدوار عظيمة في التعاون مع دول الجوار ودول الإقليم والمجتمع الدولي للقضاء على هذه الظاهرة.

وابان ان نشاط التنظيمات الإرهابية للمحيط الإقليمي للسودان يشكل  أبرز التحديات ولذلك سعت التنظيمات لاستقطاب وتجنيد العناصر السودانية وإرسالها الى بؤر الصراع المختلفة ، لافتا الي ان السودان نجح في تفكيك معظم الخلايا الارهابية النشطة بفضل الجهود المضنية التي بذلت جراء الرقابة والضربات الاستباقية.

كما أوضح في كلمته بأن السودان  طور تجربة الحوار الفكري مع المتطرفين وضحايا الإرهاب وذلك من خلال منهج المعالجة الفكرية للمتطرفين وإدماجهم في المجتمع بوسائل تحترم حقوق الإنسان وكرامته بصورة موازية للإجراءات الأمنية والقانونية التي أثبتت التجربة عدم فعالياتها وحدها لمحاربة الارهاب والتطرف وذلك   بتصحيح الافكار المنحرفة التي يعتنقها المتطرفون ، وقد بدأ تطبيق هذه التجربة منذ العام 2008 وكانت نتائجها مفيدة في مكافحة التطرف.

وقال مفضل ان تطوير هذه التجربة  لاستفادة الدول الأعضاء منها يسعى السودان لإنشاء مركز متخصص لمعالجة التحصين الفكري بالخرطوم وتشجيعا للدراسات العلمية التي تهتم بمكافحة الإرهاب سيكون هنالك مساق متخصص في مجال مكافحة الارهاب بأكاديمية الدراسات الاستراتيجية والأمنية بأن تمنح الدرجات الأكاديمية العليا (الدبلوم العالي والماجستير والدكتوراه) وستتيح للدول الشقيقة والصديقة لالحاق منسوبيها بهذه البرامج للتخصص  في مجال مكافحة الإرهاب حتى تتضافر كل الجهود  للاجهزة الامنية وتتعاون فيما بينها للقضاء على مهددات الأمن والسلم المجتمعي ومحاصرة الإرهاب والتطرف.

وتمنى مفضل ان تخرج  الورشة بتوصيات بناءة تعين الدول الافريقية في المستقبل على مكافحة التطرف العنيف بوسائل وافكار جديدة تحقق الأهداف المرجوة.

 

أخبار ذات صلة