الخرطوم 23 -8 – 20222 ( سونا)- تأثرت اكثر من 80% من مناطق البلاد بالسيول والفيضانات التي ضربت اجزاء واسعة من ولايات السودان تضرر جراءها ما يزيد على مائة وخمسين الف مدني بصورة مباشرة وتوفي اكثر من ثمانين آخرين في خمسة عشر ولاية من ولايات السودان وذلك حتي الاسبوع المنصرم من هذا الشهر

ووفقا لاحصاءات جمعتها نشرات مكاتب الامم المتحدة الاعلامية واستنادا الي ارقام مفوضية العون الانساني السودانية فقد تضرر 156300 مواطن بصورة مباشرة ودمرت الأمطار الغزيرة والفيضانات ما لا يقل عن 12500 منزل وألحقت أضرارا بـ 21400 منزل آخر.

ويلاحظ ان الاحصاءات قد اشارت  إلي ان 15 ولاية من بين ولايات السودان الثمانية عشر اي 83.3 % من مناطق السودان تأثرت بصورة مباشرة جراء هذه السيول والامطار وبعضها  كاد الوضع فيها ان يبلغ مراحل كارثية بالنظر الي تهدم المنازل وانهيارالحمامات والمرافق الصحية وهو وضع من المتوقع ان يؤثرعلي مصادر المياه والى خلق بيئة مواتية لتوالد الحشرات والنواقل استنادا الى اوضاع مشابهة مرت بها البلاد سابقا. وذلك وفقا للتقرير اخبارية منشورة واستنادا الي مشاهدات وسائل التواصل الاجتماعي التي تنقل الاحداث مباشرة من مواقعها. وقال تقرير للامم المتحدة استنادا الي ارقام رسمية وشبه رسمية ان 83 شخصًا قد لقوا حتفهم جراء السيول والامطاروانهيارمساكنهم بينما اصيب ثلاثون آخرون منذ بداية موسم الأمطار.

ويشير التقرير الاممي الاسبوعي الى ان ولايات السودان الاكثر تضررا حتى الاسبوع الثالث من اغسطس الجاري هي وسط دارفور وفيها تأثر 39450 نسمة،اي اكثر من 6 الف اسرة  ، جنوب دارفور وتضررت فيها  حوالى 5200

اسرة ، النيل الأبيض تضرر 24960 منزلا  اي اكثر من 4100 اسرة ، نهر النيل تضرر  15.720 منزلا اي اكثر من 2300 اسرة  ، غرب دارفور  تضرر  15500 منزلااي ما يزيد علي 2500 اسرة ، غرب كردفان تضرر 5860 منزلا  اي 976 اسرة ، جنوب كردفان تضرر  5770  منزلا  اي اكثر من 960 اسرة  والخرطوم 5,130  منزلا اي حوالي 855 اسرة، بينما تأثر في شمال كردفان 4,410 منزلا  اي اكثر من 730 اسرة مقابل شرق دارفور التي تأثر فيها  3,650  منزلا أي  608  اسرة وتضرر في سنار 3,160  منزلا مقابل، 2250 في الجزيرة  و1,450 في القضارف  وفي كسلا  750 وشمال دارفور 690 مواطن ويأتي هذا الاحصاء الاسري بافتراص متوسط افراد الاسرة السودانية هو 6 اشخاص.

واشار تقرير الامم المتحدة الى انه "بالإضافة إلى ذلك، أفادت التقارير أن الفيضانات قد أثرت على ما لا يقل عن 238 مرفقًا صحيًا، وتعرض 1560 مصدرًا للمياه وأكثر من 1500 مرحاض للتلف أو الجرف.

واضاف بان المتأثرين قد فقدوا أكثر من 330 رأسًا من الماشية وتضرر أكثر من 5200 فدان من الأراضي الزراعية من جراء الفيضانات،  مما سيسهم  بمستويات مثيرة للقلق بالفعل من انعدام الأمن الغذائي.

واجري التقرير مقارنة بين المتأثرين هذا العام مقارنة بالفترة نفسها من عام 2021، مشيرا لى تضاعف عدد السكان والمحليات المتضررة هذا العام و انه من المتوقع في هذا العام 2022، ان يبلغ عدد المتأثرين أكثر من 460.000 شخص بالفيضانات، وفقًا لخطة الاستجابة لحالات الطوارئ في السودان (ERP) لعام 2022  بينما في عام 2021، تأثر حوالي 314500 شخص في جميع أنحاء البلاد، مقابل متوسط 388600 تأثروا بين عامي 2017 و2021.

من جهة اخرى تجاوزت مستويات مياه النيل المستوى الحرج واقتربت من مستوى الفيضان. تتزايد مستويات المياه على طول نهري النيل وعطبرة مع اقتراب ذروة موسم الأمطار. ففي 22 أغسطس، بلغ منسوب مياه نهر النيل في عطبرة 15.32 مترًا، متجاوزًا مستوى الإنذار البالغ 14.16 مترًا. بلغ منسوب مياه النهر بمحطة الخرطوم 16.2 مترا متجاوزا المستوى الحرج البالغ 16 مترا. وبحسب وزارة الري والموارد المائية، بلغ منسوب المياه في محطة الديم، حوالي 550 كلم جنوب شرق الخرطوم 12.25 متراً، يقترب من منسوب فيضان 12.3 متراً.

و كان مركز الايقاد للتنبوءات والتطبيقات المناخية قد أشار في نشرته الأسبوعية الصادرة صباح اليوم إلي أن القراءات المناخية تميل إلي توقع هطول أمطار عزيرة الي غزيرة للغاية في مناطق جنوب وجنوب غرب البلاد وان الامر نفسه ينطبق على مناطق في وسط شمال إثيوبيا وشمال دولة جنوب السودان.

وطبقا لقياسات المركز التابع لهيئة الايقاد سيكون متوسط هطول الأمطار أكثر من 200 ملم في عدد من المناطق الذورة في جنوبي وجنوب غربي البيلاد، وغرب دولة جنوب السودان اي المناطق المتاخمة لكردفان الكبري وجبال النوبة، ووسط المناطق الشمالية الغربية من إثيوبيا اي المناطق المتاخمة لولايات السودان الشرقية والتي تضم كل من كسلا والقضارف وبورتسودان ،بينما تكون الامطار معتدلة (50-200 ملم) في جنوبي السودان إلى وسطه، وفي معظم أجزاء جنوب السودان، ووسط شمال إثيوبيا، وشمال إريتريا، وشمال أوغندا، وأجزاء من غرب كينيا.

من المتوقع هطول أمطار خفيفة (أقل من 50 ملم) في أجزاء من شرق وشمال تنزانيا، ووسط جنوب أوغندا، والمناطق الساحلية والوسطى لغرب كينيا، وجنوب ووسط وشمال الصومال،ووسط شمال السودان، وجنوب شرق إثيوبيا، ومعظم أجزاء إريتريا وجيبوتي.

يشار الى ان المليمتر الواحد وفقا لقياسات المركز يترجم الى لتر مكعب من المياه في كل متر مربع.

وتتعرض البلاد هذه الايام لموجة من الامطار الغزيرة التي لم يسبق ان شهدتها خلال العقود الخمسة الماضية طبقا لبعض التقديرات المناخية ممات سبب في سيول وفيضانات اثرت على الاف الاسر في وسط و شمال وغربي البلاد.

أخبار ذات صلة