الخرطوم 25-8-2022 (سونا) -نظمت الإدارة العامة للتدريب بوزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم ورشة عمل كبرى وهادفة تأهيلية بعنوان (تقييم احتياجات بناء القدرات المؤسسية) لمنسوبي رئاسة الوزارة ومكاتب التعليم الأساس والثانوي بالمحليات ومديري المدارس والمشرفين التربويين والمعلمين والمعلمات، ، وقد احتضنت قاعة الأستاذ محمد الشيخ مدني فعاليات هذه الورشة.

  وقد شرف الورشة بالحضور والمشاركة والتزيين الدكتور قريب الله محمد أحمد مدير عام التعليم بولاية الخرطوم ومديري الإدارات العامة بالوزارة ومساعديهم ومديري مرحلتي الأساس والثانوي بمحليات الخرطوم المختلفة.                   

وقد خاطب الورشة في مفتتحها وبداية برنامجها الأستاذ الطيب محمد الأمين مدير الإدارة العامة للتدريب بالوزارة حيث أبدى سعادته البالغة بالحضور الكبير الذي شرف الورشة من قمم التعليم برئاسة الوزارة والمحليات، ذاكرا أن مثل هذه الملتقيات النوعية من شأنها أن تؤدي إلى تكامل الأدوار وتنسيق الجهود للوصول إلى الغايات المنشودة والآمال المعقودة من قيام هذه الورشة.

      وقال سيادته إن دور الوزارة المطلوب والحقيقي والمعلوم للجميع هو بناء القدرات للأفراد والمؤسسات وتأهيلهم بالمعارف والقيم والاتجاهات والمهارات، مشيرا إلى أن ذلك هو سبب عقدهم لهذه الورشة متمنيا أن يصيبها النجاح ويحيط بها التوفيق والسداد.

 مدير عام التعليم بولاية الخرطوم رحب بالحضور ، وقال إنه في غاية السعادة أن نخرج عبر هذه الورشة من الجوانب التقليدية الروتينية للأداء العام إلى فضاء أرحب وواسع في تقييم بناء القدرات المؤسسية التي نحتاج لها بشدة في ظل وجود الجذر المعزولة التي توجد في مؤسسات الدولة والوزارة.

 وذكر سيادته أن قيام هذه الورشة وجلوس المجموعات الإدارية في مكان واحد يؤدي إلى تبادل الخبرات ونقل التجارب وتلاقح الأفكار وتوحيد الرؤى ، شاكرا إدارة التدريب بالوزارة على إقامتها مثل هذه الورشة وهذه هي النقطة الأساسية التي ننشدها في الوزارة والولاية وعلى مستوى السودان عبر عملية البناء الصحيح والبداية السليمة لأي عمل إداري.

  وأشار السيد مدير عام التعليم إلى ضرورة تحديد الأهداف المرسومة التي ينبغي أن تبتعد من الإطار النظري إلى الواقعية الحقيقية، منوها إلى أنهم مجبورون على وضع أهداف قصيرة المدى لأن الأهداف الاستراتيجية طويلة المدى ربما لا تتاح في الوقت الراهن لأنها تحتاج لعوامل استقرار مختلفة في الدولة من النواحي السياسية والأحوال الأمنية والظروف الاقتصادية ، ونأمل أن تنصلح أوضاع البلاد لتكون هنالك أهداف استراتيجية بعيدة المدى.

 وشدد كذلك على ضرورة وضع خطط تفصيلية تشمل مجموعة برامج محددة ومجموعة أنشطة محددة وهي التي من شأنها تحسين البيئة المدرسية من خلال توفير المعلومات الدقيقة والإحصاءات الصادقة من كل النواحي مثل الكتاب المدرسي والإجلاس والمعلمين، وعلى كل مدير مدرسة أن يحدد احتياجات العام الدراسي الجديد من خلال معلومات صحيحة وغير مضللة حتى لا نصل إلى نتائج مزورة ، مضيفا إلى أن المتابعة اللصيقة الدقيقة من خلال الاجتماعات المتواصلة التي تحدد التكاليف أو المتابعة الميدانية لكل شخص مكلف بمهام محددة.

 وتحدث عن أن البناء المؤسسي يحتاج لشروط أساسية بأن يكون العمل الإداري سليما ، داعيا كل مدير الإلمام بأساليب الإدارة الحديثة، وكل من يعتمد على نظام الإدارة التقليدية لا مكان له في عالم اليوم ، فالإدارة الحديثة هي توظيف الموارد المتاحة توظيفا صحيحا وسليما حسب قدرات ومنفعة الشخص للوظيفة المعنية.

 وأبان أن الأساليب الإدارية الحديثة تشمل الأسلوب التشاركي في إنجاز المشروعات ويعطي الجميع إحساسا طيبا بأنهم شركاء في العمل الإداري، وهناك الأسلوب التوجيهي، وأسلوب فريق العمل (الجماعي) يؤدي إلى نتائج ملموسة وحقيقية من خلال روح الفريق الواحد(teem weark) ، وهذا من شأنه تبادل الخبرات والمعارف.

  و تم تقسيم كل المشاركين إلى مجموعات عمل ناقشت الصعوبات والتحديات التي تواجه العملية التعليمية والتربوية وقامت هذه المجموعات بوضع مقترحات المعالجات الناجعة والحلول المناسبة لكافة المشكلات وكيفية إزالة العقبات من على طريق مجالات التعليم المختلفة عبر النهج العلمي والأساليب التربوية المفيدة والمواكبة

أخبار ذات صلة