الخرطوم 1-9-2022 (سونا)- تقرير – ضو البيت محمود الجزولي

 

التعليم المهني الصناعي والحرفي يواجه مشكلات عديدة ومتشعبة حيث يمر بواقع معقد يتطلب تضافر الجهود الرسمية والشعبية في البلاد للمساهمة في دعم هذا المجال ليواكب تطلعات الطلاب وتحفيزهم للإقبال على الدراسة في مؤسسات التعليم المهني الصناعي والحرفي لجهة أنه مجال مهم في رفد الاقتصاد وإزالة الفقر، فضلا عن ضرورة توفيق أوضاع المعلمين في التعليم المهني الصناعي والحرفي لتنعكس إيجاباً على مسار العملية التعليمية من ناحية الأداء، وضرورة مواكبة مناهج التعليم المهني الصناعي والحرفي للتقدم الحديث في هذا المجال، وذلك من خلال إكمال النقص الكبير في المعدات وأدوات الورش والمعامل وتقنيات التعليم.

 

وهذا المدخل يقودنا مباشرة إلى مدرسة الحصاحيصا الصناعية الثانوية التي تأسست في العام 1960 ضمن المعونة الأمريكية للسودان، حيث خرجت العديد من العلماء والخبراء في مجالات مختلفة خلال الفترات السابقة إلا إنها عانت من الإهمال واللامبالاة وتعرضت معداتها الفنية للتلف وتلقص عدد طلابها، وتدهورت البيئة التعليمية الجاذبة نحوها خاصة وأن معلميها يشكون مر الشكوى من الإهمال.

 

وبمبادرة من الشاب خالد فضل الله حفاري ابن المنطقة انطلقت مساء أمس مبادرة نفير إعمار مدرسة الحصاحيصا الصناعية الثانوية، والتي تم تأسيسها في ستينيات القرن الماضي بمساحة تقدر بـأكثر من52 فداناً تحتوي على أقسام الكهرباء العامة، كهربة السيارات، خراطة ماكينات، وتضم بداخلها المعهد الحرفي ، حيث خرجت العديد من الكوادر المتميزة في مختلف المجالات الصناعية والحرفية والفنية.

 

وتجيء مبادرة إعمار هذه المدرسة من الشاب خالد وبدعم شعبي من الخيرين، حيث تكفل نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول محمد حمدان دقلو بالمساهمة في هذه المبادرة بتشييد كامل السور الخارجي للمدرسة في مساحة 25 فدان.

وتهدف المبادرة إلى تهيئة البيئة المدرسية، بتطوير داخليات الطلاب، وإضافة أقسام جديدة، كالحاسوب، والمصنوعات الجلدية، والمشغولات اليدوية للنساء، مواكبة للطفرة الصناعية العالمية، ووصول منتجات "صُنع في السودان" لكل العالم.

 

وقال الشاب خالد في تصريحات صحفية إنه قام بهذه المبادرة لتحريك المياه الراكدة ولشحذ همم جميع الخيرين ورجال الأعمال والجهات الرسمية للقيام بدورهم في بناء وتشييد هذه المدرسة لتكون أنموذجاً يحتذى به في مجالات الصناعات التحويلية والمشغولات اليدوية وتطوير الورش لتخدم المدرسة نفسها بنفسها وتغطي كامل تكاليفها، مؤكدا أنه لن يريد بذلك إلا لفت الأنظار إلى المدرسة التي كادت أن تفقد مساحتها بالتغول عليها.

 

من جهته قال الأستاذ ، عماد النور البشير مدير مدرسة الحصاحيصا الثانوية الصناعية إن المدرسة تعاني من عدم وجود بعض المعدات في الورش، مبينا أنها تضم عدة أقسام وتحتاج إلى تأهيل وإدخال أقسام أخرى لتواكب التطورات العلمية، مناشدا الخيرين بتقديم الدعم اللازم لتؤدي دورها،فضلا عن صيانة الداخليات للطلاب، مشيداً بنائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول محمد حمدان دقلو على دعمه السخي وبتكفله ببناء كامل السور الخارجي للمدرسة.

 

إلى ذلك أكد عدد من خريجي مدرسة الحصاحيصا دعمهم ومساندتهم لكل مسعى لتطوير المدرسة ، مناشدين الدولة الالتفات للتعليم الفني لأنه ركيزة من ركائز الاقتصاد الوطني، كما أكدوا إشادتهم بمبادرة الشاب خالد التي أصبحت حقيقة، ودعم نائب رئيس مجلس السيادة الفريق محمد حمدان دقلو.

 

أما نساء وشباب مدينة الحصاحيصا فقاموا جميعا وبقلب رجل واحد بحمل كل أدوات البناء وإزالة الإنقاض بكل حماس ولسان حالهم "من غيرنا يبني ويعمر بلدنا" ، منظر بديع مختلف الأعمار يعملون بكل جد، لإعادة أعمار ما دمرته السنين، لتعود المدرسة الصناعية إلى سابق عهدها لتواكب ما استجد من التطور الصناعي والتقني والتقاني، لتحمل راية صُنع في السودان... فهل من مستجيب.. خاصة أبناء الحصاحيصا ، لتظل أراضي وممتلكات المدرسة حكراً لها دون تدخل من أي جهة لتغيير غرضها الذي روج له البعض .

أخبار ذات صلة