الخرطوم 2-9-2022(سونا) يمثل قطاع الأسماك  مورداً متجددآ وحيويآ ويساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وهوسلعة صادر ذات طلب عالي في الأسواق العالمية، وتتوفر في السودان موارد مائية تشكل قاعدة لتنمية وتطوير الثروة السمكية من المصائد الطبيعية الداخلية والبحرية لتحقيق الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد القومي وحيث يقدرالإنتاج السنوي من المصايد بالسودان بحوالى 65 الف طن سنوياً.

ويكتسب قطاع الاسماك أهميته من كونه مصدراً للبروتين الحيواني ومصدر دخل وتحسين لبعض شرائح المجتمع، ويوفر بدائل لاستهلاك البروتين الحيواني مما يتيح فرصة أكبر لتصدير اللحوم الحمراء والحيوانات الحية، كما يوفر فرص عمل لنحو 50 ألف فرد ويسهم في زيادة الدخل القومي.

وفي هذا الصدد خرجت ورشة  تنمية وحماية الثروة السمكية في السودان  التى عقدت تحت شعار (ثروة سمكية مستدامة) والتي نظمتها إدارة الأسماك والاحياء بوزارة الثروة الحيوانية مؤخرآ، خرجت بعدد من التوصيات المهمة  التي تسهم  في تطوير وتنمية قطاع الأسماك لمساهمته في تحقيق الأمن الغذائي وفي دفع الاقتصاد القومي، وشارك في الورشة هيئات بحوث الأسماك وجمعية حماية المستهلك وأساتذة الجامعات وممثلي الصيادين والمنظمات العاملة في مجال الأسماك وولاة بعض الولايات ومديري إدارة الأسماك بالولايات والجهات ذات الصلة.

وأكد وزير الثروة الحيوانيه والسمكيه الأستاذ حافظ إبراهيم عبد النبي  اهتمامه وحرصه علي تطوير قطاع الأسماك وزيادة الموارد القومية لتسهم في زيادة الناتج القومي وتحقيق الأمن الغذائي وتخفيف حدة الفقر، مشيرًا إلى أن الخطة الاستراتيجية للوزارة ترتكز على تطوير إنتاج الأسماك برفع سلاسل القيمة المضافة بالتصنيع والتعبئة والتغليف وغيرها.

 وأضاف أن حماية مصائد الأسماك مشروع قومي يشمل كل السودان ويهدف إلى حماية الثروة السمكية من خلال توزيع قوارب ومعدات للصيد وسن القوانين التي تحمي الثروة السمكية وحجر الأسماك الواردة من الخارج.

ودعا  حافظ الي إحكام التنسيق بين الجهات المختلفة( وزارات اتحادية وولايات وقطاع خاص وهيئات ومنظمات) لتنمية وتطوير الثروة السمكية،ومضيفآ الي التزامه التام بتنفيذ توصيات الورشة.

وأكد وكيل وزارة الثروة الحيوانية بالإنابة دكتور أسامه مزمل أن قطاع الأسماك من القطاعات الواعدة والتي لها دور كبير في مكافحة الفقر وتوفير مصدر كسب العيش لفئة مقدرة من المجتمع  بالإضافة إلى أنه يساهم في توفير البروتين للمواطنين بجانب الاستفادة منه في التصدير .

وشددت الدكتورة نفيسة محجوب مدير عام الأسماك والاحياء المائية علي ضرورة انفاذ مشروع إنشاء الهيئة القومية للأسماك لتطوير القطاع والنهوض به والاسراع باجازة وتطبيق القانون القومي للأسماك واستعرضت التحديات التي تواجه القطاع منها الربط الشبكي ووسائل الحركة البرية.

واشارت الي توزيع عدد 18 قارب ومعدات صيد لعدد من الولايات بتمويل من وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي ضمن مشاريع التنمية القومية.

وأكدت علي وضع مشاريع وبرامج طموحة في قطاع الأسماك في إطار الاقتصاد القومي التى تحتاج الي دعم، ومتمنيآ أن تدعم  المنظمات الإقليمية والدولية هذه المشاريع والبرامج.

 أوضح الدكتور علي ملاح مدير ادارة الحماية ومكافحة الصيد الجائر ان إلادارة معنية بحماية الثروة السمكية في السودان، مؤكدا أهمية تطبيق القوانين لاستغلال الموارد المائية وتنميتها . 

وقال دكتور عبدالله ناصر العوض المدير العام لمركز بحوث الأسماك والاحياء المائية إن البنيات التحتية للموارد السمكية في مناطق تواجد الأسماك (مياه عذبة وبحرية) لاترقى للمنتج الحقيقي بل تؤدي الي زيادة الفاقد منه تصل إلى 30٪ (19500 طن سنوياً).

وأضاف أن هناك بعض المحاولات لترقية البنيات التحتيه لبعض الولايات مثل البحر الأحمر( ثلاثة مناطق إنزال مهياة ) واقليم النيل الأزرق (فتح سوق حديث للأسماك ومصنع ثلج ) وفي ولاية كسلا (أربعة مناطق إنزال جديدة ) وولاية الجزيرة (فتح سوق سمك جيد).

 وقدمت في الورشة ثلاثة أوراق عمل الأولى بعنوان (الصيد الجائر واثره علي استدامة الموارد السمكية) قدمها البروفيسور والباحث محمد طاهر علي وعقب عليها البروفيسور زهير نور الدايم الاستاذ المشارك بكلية العلوم جامعة الخرطوم،  والورقه الثانية بعنوان (الاستزراع السمكي ودوره في حماية الثروة السمكية) وقدمها الدكتور الصادق أرباب حقار أستاذ بجامعة بحري كلية الاستزراع السمكي وعقب عليها الدكتور الباحث عبدالرحمن إبراهيم، الورقة الثالثة بعنوان (البنيات التحتية وأثرها علي قطاع الثروة السمكية في السودان) وقدمها الدكتورعبدالله ناصر العوض مدير مركز بحوث الاسماك وعقب عليها الدكتور احمد البدوي الخبير في مجال الأسماك.

و خرجت الورشة بعدة توصيات أهمها  توفير دعم عيني ومادي والقيام بحملة قومية لحماية ومكافحة الصيد الجائر  والموافقة علي ترفيع إدارة الأسماك الي هيئة  وإجازة وتطبيق القانون القومي للأسماك .

أخبار ذات صلة