الخرطوم 7-9-2022 (سونا) - أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" وبرنامج الأغذية العالمي برنامجاً مشتركاً اليوم لتعزيز المرونة والتماسك الإجتماعي بين المجتمعات في دارفور.

ويتم تمويل البرنامج الذي مدته أربع سنوات من قبل الوزارة الإتحادية الألمانية للتعاون الإقتصادي والتنمية من خلال بنك التنمية الألماني.

وهو برنامج فريد يهدف لتقديم حلول طويلة المدى عبر معالجة العوامل الأساسية التي تعيق السلام والإستقرار والتنمية لما يقارب 300,000 سوداني معرض للخطر في جنوب ووسط وشمال دارفور والذين تضرروا بسبب النزاعات والتغير المناخي والكوارث الطبيعية والركود الإقتصادي.

ويتخذ البرنامج الأول من نوعه في السودان، منهجا شاملاً من شأنه أن يمكن المجتمعات من تحمل الصدمات المتعددة وغرس بذور التعايش السلمي بين مختلف السكان.

وقال هانسبيتر شواير، كبير مستشاري السياسات في الوزارة الإتحادية الالمانية للتعاون والتنمية "يؤكد البرنامج المشترك الجديد على إلتزام الحكومة الألمانية بدعم الأسر المعيشية والمجتمعات المحلية المتضررة من الكوارث المتعددة، حيث سيكفل عمل اليونسيف وبرنامج الأغذية العالمي معاً، استفادة الناس من مجموعة شاملة ومتكاملة من الخدمات الأساسية.

وقال من خلال اشراك المجتمعات في تطوير الانشطة فاننا نسعى ايضا لتعزيز التماسك الإجتماعي".

"وبينما تدعم الحكومة الألمانية تقديم المساعدات المباشرة للمجتمعات، فأن التعاون مع حكومة السودان لا يزال متوقفاً.

وتشدد المانيا على ان إعادة التعاون والتوصل الى تسوية سياسية شاملة واستعادة مرحلة انتقالية ذات مصداقية لا تزال ملحة ، أضاف بذلك السيد شواير.

 وسيتم تنفيذ البرنامج في شمال دارفور (الفاشر وطويلة) وجنوب دارفور (كاس وبليل) ووسط دارفور (زالنجي والمكجر)، بمشاركة قطاعات مختلفة من المجتمع المحلي تشمل المشردين داخلياً والعائدين والمجتمعات المضيفة.

وتظل المجتمعات في اقليم دارفور تعاني من نكسات بسبب الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات وموجات الجفاف الطويلة، بالإضافة الى الصراعات العنيفة.

وقد تسببت هذه الصدمات بإضطراب الأمن الغذائي للعائلات ومحدودية الوصول للخدمات الأساسية. وقد أدى التنافس على الموارد والخدمات المتشاركة مع المجتمعات المحلية والعائدين والمشردين داخلياً الى تفاقم هذه التحديات.

وقال المدير والممثل القطري لبرنامج الإغذية العالمي في السودان أيدي راو  "سيغير هذا البرنامج قواعد اللعبة للمجتمعات في دارفور. "سيضمن عدم انزلاق الأسر الضعيفة اكثر في الجوع وسيساعدهم على الإنخراط النشيط في التغلب على تحديات بناء السلام والإستقرار في مجتمعاتهم".

يسعى البرنامج الى خلق انظمة غذائية مستدامة وزيادة وصول المجتمعات الى الخدمات الأساسية الشاملة والإجتماعية وتحسين الشبكات المجتمعية لحل النزاعات المحلية وبناء الثقة من خلال حوار إجتماعي شامل.

أخبار ذات صلة