نيويورك21-9-2022( وكالات) - رسم الرئيس الأمريكي جو بايدن في أول خطاب له بالأمم المتحدة وذلك بمناسبة الافتتاح الرسمي للجمعية العامة السنوية اليوم ، ملامح حقبة جديدة من المنافسة الشديدة بدون الدخول في حرب باردة شبيهة بالحرب مع الاتحاد السوفياتي في القرن المنصرم ووعد بأن يتحلى جيش بلاده بضبط النفس، وبالتزامات جديدة لمواجهة التغير المناخي.

وقال بايدن إن بلاده ستعمل على إيجاد حلول للأزمات التي تضرب العالم من أقصاه إلى أقصاه، وإن جيش بلاده سيلتزم سياسة ضبط النفس في الصراعات المقبلة. وقدم بايدن التزام بلاده بمكافحة جائحة فيروس كورونا ومواجهة التغير المناخي والتصدي للتهديدات الإلكترونية.

وقال بايدن أمام الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة إن الولايات المتحدة ستساعد في حل الأزمات من إيران إلى شبه الجزيرة الكورية إلى إثيوبيا. 

وأضاف أن العالم يواجه "عقدا حاسما" وينبغي للزعماء العمل معا لمكافحة جائحة فيروس كورونا المستعرة وظاهرة الاحتباس الحراري التي يعاني منها كوكب الأرض والتهديدات الإلكترونية. وأوضح أن الولايات المتحدة ستضاعف التزاماتها المالية بخصوص مساعدات المناخ وتنفق 10 مليارات دولار لمكافحة الجوع.

 وقال إن الولايات المتحدة ستتنافس بقوة على الصعيد الاقتصادي وتعمل لدعم النظم الديمقراطية وسيادة القانون. وأضاف "سندافع عن حلفائنا وأصدقائنا ونعارض محاولات الدول الأقوى للهيمنة على الأضعف، سواء من خلال تغيير الأراضي بالقوة، أو الإكراه الاقتصادي أو الاستغلال التكنولوجي أو المعلومات المضللة، لكننا لا نسعى، وسأقولها مجددا، نحن لا نسعى إلى حرب باردة جديدة أو عالم منقسم إلى تكتلات جامدة".

وقال بايدن "لقد أنهينا 20 عاما من الصراع في أفغانستان، وبينما ننهي حقبة من حرب لا هوادة فيها، فإننا نبدأ حقبة جديدة من الدبلوماسية التي لا هوادة فيها". وفي مواجهة الانتقادات بسبب الانسحاب من أفغانستان، تعهد بايدن بالدفاع عن المصالح الحيوية للولايات المتحدة، لكنه قال "المهمة يجب أن تكون واضحة وقابلة للتحقيق، والجيش الأمريكي "يجب ألا يُستخدم كرد على كل مشكلة نراها في جميع أنحاء العالم".

وكان بايدن يأمل في تقديم حجة مقنعة مفادها أن الولايات المتحدة لا تزال حليفا موثوقا به لشركائها في جميع أنحاء العالم، وذلك بعد سنوات من سياسات "أمريكا أولا" التي اتبعها سلفه الجمهوري دونالد ترامب. وقال بايدن إن مواجهة مجموعة متنوعة من التحديات العالمية "ستعتمد على قدرتنا على إدراك إنسانيتنا المشتركة". وأضاف أنه لا يزال ملتزما بحل الخلاف مع إيران بخصوص برنامجها النووي سلميا.

كما تعهد بالدفاع عن إسرائيل، لكنه قال إن حل الدولتين مع الفلسطينيين لا يزال مطلوبا، وإن كان الطريق إليه لا يزال بعيدا.

أخبار ذات صلة