الخرطوم 17 / ١٠ / 2022 م (سونا) - تقرير: فاطمة عبدالوهاب 

سطع نجم السودان ضمن ما سطع  بميلاد علم من أعلام الصحافة  السودانية الاستاذ مصطفى أمين إسماعيل الذي رفع  اسم السودان عالياً من خلال دوره في نشأة صرح من صروح الاعلام في السودان، وهو الوكالة الرسمية للسودان وكالة السودان للانباء(سونا) .

يُعد الأستاذ مصطفى أمين من الشخصيات الإعلامية الفذة اذ وهبه الله القدرة على توظيف كل ما يمكن توظيفه للدفع بالعمل الاعلامي للأمام.

 ويُعد ايضاً  من الصحفيين المهرة في صناعة الأخبار بدقة، ومصداقية ومهنية عالية.

واكب مصطفى أمين التقدم الفني والتقني في العالم، واستطاعت"سونا" في عهده  أن تصل لمصاف الوكالات الاقليمية والعالمية٠  

حياة وسيرة الراحل المقيم مصطفى أمين تستحق القراءة والتعرف والدراسة  باعتباره شخصاً مؤثراً ومطوراً  وادارياً ناجحاً  لفت اليه الأنظار ٠

نشأ  مصطفى أمين وترعرع بمدينة أمدرمان، حيث تلقى تعليمه الثانوي بمدرسة  امدرمان الاهلية،  ونال دبلوم الصحافة من معهد لندن للصحافة٠

عرف مصطفى أمين بحزمه و قوة  شخصيته وادارته الفذه،وانضم  لديوان شؤون الموظفين كمحاسب في عام  1949م قبل استقلال السودان، وترك الراحل العمل بالديوان ليتجه لملاذه الآمن الصحافة فبدأ متدرجاً للأعالي بقوة وحزم، فالتحق  باكراً بصحيفة الأيام السياسية 1960م وعمل بها مراسلا  من مناطق عدة ، كسنار، والفاشر ،وسط وغرب السودان.

عمل في البدء  مخبرا وتدرج ليصبح سكرتيرا للتحرير في صحيفه الأيام، ثم  رئيس تحرير وكالة انباء افريقيا، 

 وبعد تأميم الصحافة في بدايات عهد الرئيس الاسبق  جعفر نميري  تولي مصطفى أمين اسماعيل ادارة وكالة السودان للأنباء"سونا" .

ارتبط  اسم الاستاذ مصطفى بسونا ومجتمعها فتزوج زوجته الاولى المرحومة ثريا كما تزوج زميلته التي عملت في الادارة الهندسية بالوكالة، السيدة نجاة طلسم ورزق منهما عددا من الابناء والبنات منهم دكتور الرشيد والصحفي امجد مصطفي امين والمستشارة شادية مصطفى  وسونا  مصطفي.

كان الراحل جريئاً في إتخاذ القرارات  والمواجهة في المواقف التي تصب في صالح تطور وتقدم "سونا" ونسبة لما يتميز به من رقي في التعامل وقدرة تواصل توج الراحل  مصطفى امين اسماعيل وكالة السودان للأنباء بتاج التميز والتفرد، ففي عهده  انتقلت "سونا" من مرحلة اجهزه الرونيو إلى أجهزة التيكرز كأول تجربة تقنية جديدة في السودان، وتحولت سونا تحولا كبيرا لتصبح من أوائل الوكالات الأفريقية التي اعتمدت على الأقمار الإصطناعية في منتصف القرن الماضي .

واهتم الراحل المقيم  بالكوادر البشرية اهتماما كبيرا ومؤثرا، إيمانا منه بأهمية العنصر البشري الذي كان من قضاياه  الأولى، ووقف  مع العاملين بقوة وهمة كبيرة،  لتجاوز العقبات وعمل على توفير فرص التدريب الداخلي والخارجي للعاملين والعاملات. وشمل التدريب دراسات أكاديمية وعملية.

اصدرت سونا منذ افتتاحها نشرتين يوميتين عربية وانجليزية، توزع على الصحف  والوزارات والسفارات والمنظمات الدولية ٠

وتوسعت في عهده  شبكة الإرسال، لتشمل كل عواصم المحافظات بالسودان، وتم توفير أجهزه التلكس كما أنشأ  مكاتب إقليمية و دولية للوكالة في كل من نيروبي ، القاهرة، لندن، اديس أبابا، مقديشو، وانجمينا.

 وعين مراسلا للوكالة في نيويورك.

وواكبت سونا ثورة الاتصالات في عهد مصطفى امين  لتصبح في مقدمة الوكالات العربية والأفريقية  منذ تحولها من نظام اللاسلكي الى الأقمار الاصطناعية، وبما يملك مصطفى امين من فكر ونظرة، مستقبلية رفع اسم السودان من خلال توقيع "سونا"  اتفاقات بث متبادل مع اهم الوكالات الاجنبيه  مثل: رويترز ،يونايتد برس، تاس، نوفستي و شينخوا ٠

 وعلى صعيد الوكالات العربية كان الاتفاق مع (أ ش أ) المصريه و(سانا) السوريه ،(واع) العراقيه و(كونا) الكويتية٠

حذت سونا في عصره حذو الوكالات العالمية لتعمل 24 ساعة، لتستقبل الإخبار والأشكال الصحفيه الاخري من اغلب بلدان العالم ومن محافظات السودان المختلفه.

 و في 1976 ولاول مرة في العالم العربي ادخل جهاز " البليب " او "الميجر"  الذي يوفر التواصل بين المحررين  والإداريين لوكالة السودان متقدمة بذلك علي الدول العربية،

 وفي عام 1984 منح الرئيس جعفر نميري الاستاذ مصطفى امين حقيبة وزير دولة اعترافا بانجازاته المشهودة في مجال الاعلام ٠

 وفي الوقت الذي كانت العديد من اجهزة الاعلام الإقليمية  تعاني من تعثر في الإستقبال والإرسال،  بثت سونا اول صورة للرئيس جعفر نميري في زيارته للصين عام 1978 عبر تكنولوجيا الأقمار الإصطناعية.

كان مصطفى امين مديرا حاسما  يتابع  سير العمل في إدارات التحرير  والادارات الاخرى٠ ووصفته تلميذته نعمات بلال  ، مدير سابق بسونا ، أنه كان شديد الانضباط وقد نقل هذه الصفة للعاملين معه مشجعا لهم على تحمل المسؤولية.

وأضافت انه كان محبا للعمل لدرجة ان مكتبه هو منزله يتواجدفيه ليلا ونهارا ويدير العمل من مكتبه مع القيادات العليا في الدولة .

 وفصل مصطفى امين ميزانية (سونا) عن وزارة الإعلام لتصبح مستقلة واهتم بمنسوبيها اهتماما كبيرا مما ساهم  في تطوير سونا ،ومكن مبدأ الجندرة وطبقه منذ إنشاء سونا، وحارب التمييز بين العاملين والعاملات في الأجور و التغطيات داخليا وخارجيا.

اعتقل علم الصحافة السودانية بعد قيام الانتفاضة  عام 1985 و تقاعد بعدها عن العمل الإعلامي.

  نذكر ان الراحل كرمته  جامعة الدول العربية مؤخرا، لتميزه وتطويره لوكالة السودان للانباء وتكرمه

 وكالة السودان للأنباء غدا الثلاثاء  محتفيه بما قدمه لها من علم ورفعه.

و هنا تحدثنا مدير وكالة السودان للأنباء سابقا، نعمات بلال ، عن العلم الراحل مصطفى امين بانه كان اداريا  وصحفيا ماهرا يواكب التطور والازدهار ، مصطفى امين لم يكن خريج أكاديميات عليا تمنحه درجه الدكتوراة أو البروفيسور ،ولكنه قادر على أن يقف على قدم المساواة مع من نالوا تلك الدرجات وهو صحفي ماهر يصنع الاخبار بكل دقة ومصداقية ومهنية عالية. وفي تعامله مع العاملين بسونا  قالت انه خلق  من مجتمع العمل اسرة واحده  متعاونه  يشجعهم على التواصل حتى خارج نطاق العمل، وابتدر هو الزيارات بزيارة العاملين متفقدا المريض و مساهما في الأفراح والاتراح،  وأصبحت سونا ذات مكانه عالية بين الوكالات الإقليمية، فصارت تبث وتغطي الأحداث لتنتشر في العالم، وفي هذا الصدد

قالت  نعمات انها تفخر  ب(سونا) عندما تشارك في تغطية مؤتمرات او زيارات رئاسية في افريقيا، فكانت اجهزة سونا هي التي تقوم بنقل المؤتمرات او الزيارة للعالم عن طريق بعثة (سونا متحرك) لأن اغلب دول افريقيا آنذاك لم يكن لها الإمكانيات التي تمنكها من تغطية تلك اامؤتمرات او الزيارات" .

أخبار ذات صلة