الخرطوم في 24 أكتوبر 2022م (سونا) – اعلن بروفيسور إبراهيم أدم أحمد الدخيرى المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية إن عمق الجرح الذي خلفته  وستخلفه الأزمات في العالم والمنطقة العربية  بحاجة  إلى مبادرات واتخاذ إجراءات من شأنها أن تضمد - وبأقصى ما يمكن من السرعة - الجرح ، والذي تشير جل المؤشرات إلى أنه سيظل ينزف ولفترة ليست بالقصيرة ،مبينا أن الرهانات المرتبطة بعالم ما بعد كورونا والأزمة الروسية الأوكرانية ،ستكسبها فقط الدول والمجموعات الإقليمية التي ستستطيع أن تتخذ الإحكام والتدابير الناجعة لتخفيف آثارهما على مواطنيها .

وابان سيادته لدى مخاطبته فعاليات الدورة "55"للمجلس التنفيذي للمنظمة التي انطلقت اليوم بمباني المنظمة العربية للتنمية الزراعية بالخرطوم ابان ان جائحة كورونا والازمة الروسية الأوكرانية تشكلان عبئاً على عاتق صناع القرار الزراعي في الوطن العربي ،وذلك لما يمكن أن تحدثه من صعوبة في الإمدادات الغذائية وبالتالي تتعرض الدول لمخاطر نقص الغذاء، موضحا انه ولعمق الجرح  سعت المنظمة إلى التنبيه بمخاطر الأزمات وآثارها على حالة الأمن الغذائي العربي، وشرعت في إعداد مشروع البرنامج العربي لاستدامة الأمن الغذائي، وذلك بديلا للبرنامج الطارئ للأمن الغذائي العربي، وبفضل الله وبالتعاون مع أصحاب المعالي وزراء الزراعة ودعم الأمانة العامة لجامعة الدول العربية فقد أجيز هذا البرنامج لدى الأطر التشريعية للمنظمة وفي المجلس الاقتصادي والاجتماعي وهو معروض ضمن الملفات الاقتصادية المعروضة على القمة القادمة ،والتي ستعقد في الجزائر خلال الربع الأخير من هذا العام .

وأضاف معاليه من خلال كلمته انه وفي إطار التحضيرات التي تقوم به المنظمة للمشاركة في الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC) في شرم الشيخ بمصر ، في الفترة من 7 إلى 18 نوفمبر 2022 م المقبل  تنظم المنظمة العربية للتنمية الزراعية وشركاؤها، تحت رعاية وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المصرية ، ووزراء الزراعة في المنطقة الإفريقية والعربية ، جلسة رفيعة المستوى تسعى إلى إعادة وضع القطاع الزراعي في جدول أعمال تغير المناخ. ويستلزم ذلك إعادة النظر في توصيات القمة العربية الإفريقية في مالابو مع مجالات التدخل الاثنتي عشرة والمبادرة العربية الأخيرة تحت عنوان "البرنامج العربي للأمن الغذائي المستدام" لتوجيه وتحديد مناطق التدخل كترتيب مسبق وسريع لتجهيز القطاع الزراعي للبدء في عملية التحول موضحا ان الهدف من الجلسة رفيعة المستوى المصادقة على البرنامج العربي لاستدامة الأمن الغذائي ، والمشاريع المنبثقة عن إعلان مالابو، والتأكيد على دور العلوم والابتكار في الإعلام وتوجيه تنفيذ المبادرات الحالية لتحقيق الأهداف المعلنة مع حماية البيئة، وخاصة جهود التخفيف المتعلقة بالقطاع الزراعي.

وابان سيادته انه تم اختيار ثلاثة مجالاتٍ للتدخل كمجالات موضوعية مهمة لتطوير البرامج و المشاريع التحويلية التي تمثل محركات قوية للتحول المتوقع للقطاع وهي :

توليد المعرفة ومشاركتها "بوتقة المعرفة" مع التركيز بشكل خاص على المعرفة الذكية القائمة على تكنولوجيا المعلومات والعلوم والأطر المرتبطة بها، ونظام الحوكمة لضمان الفعالية والاستدامة ،

تعزيز التجارة والاستثمار من خلال مراجعة وتحديث الأطر المفاهيمية والتشغيلية للتجارة والاستثمار المتمثلة في الكوميسا ومنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى بجانب توسيع نطاق المشاركة في "الزراعة الصحراوية" وهو مفهوم يناسب البيئة القاسية في المنطقة العربية وإفريقيا جنوب الصحراء وأماكن أخرى في إفريقيا.

وفى ختام كلمته استعرض اجندة الدورة ال (55) للمنظمة متمنيا  أن يوفق الله الجميع لما فيه الخير والصلاح .

 

أخبار ذات صلة