تقرير: مها عبد الرحمن -مودة يونس  عصام كابو - علي عمر  

أبوظبي 18-11-2022 (سونا) - نظمت مجموعة أدنيك  ( مركز أبوظبي الوطني للمعارض )،الكونغرس العالمي للإعلام بالشراكة مع وكالة أنباء الامارات "وام"، حيث اشتمل على معرض ومؤتمر ، إضافة الي متخصصين وفروا منصة لتبادل والأفكار والخبرات حول عدد من القضايا مثل الذكاء الاصطناعي والبيانات والتقنيات الثورية وسلوك المستهلك، بالإضافة إلى الاتجاهات والتوقعات الإعلامية الرئيسية  . وشارك أكثر من 1600 إعلامي من 6 قارات في تغطية فعاليات الكونغرس العالمي للإعلام الذي أقيم تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير ديوان الرئاسة في الفترة من 15 إلى 17 نوفمبر في مركز أبوظبي الوطني للمعارض بمشاركة صناع قرار، قادة ورواد الفكر، وخبراء ومختصين من مختلف دول العالم وكانت وكالة السودان للأنباء حضورا مثلها فيه اربعة من صحفييها الشباب . وتوزع الإعلاميون المشاركين في تغطية فعاليات الحدث على 141 دولة من قارات أسيا، وافريقيا، وأوروبا، وكذلك قارتي أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية، ويشكل الاعلاميون من أسيا نسبة 78% وافريقيا 11%، وأوروبا 5%، أمريكا الجنوبية 2%، أمريكا الشمالية 3% وأستراليا 1% من إجمالي الإعلاميين المشاركين في تغطية فعاليات الكونغرس العالمي للإعلام.  واستحوذت وسائل الإعلام التقليدية التي تشمل الصحف والقنوات التلفزيونية الاذاعية والمواقع الالكترونية على النصيب الأكبر من حيث الإعلاميين المشاركين وبنسبة بلغت 52.5% من العدد الإجمالي وتوزعت على إعلاميين من وكالات الأنباء يمثلون 126 دولة يشكلون 23% من إجمالي الإعلاميين المشاركون فيما استحوذ الصحفيين الذي يمثلون الصحف والمواقع الالكترونية على نسبة 18% من الإجمالي، والمجلات والقنوات التلفزيونية 10%، والقنوات الاذاعية 1.5% من إجمالي الإعلاميين المشاركين في تغطية فعاليات الكونغرس العالمي للإعلام ،فيما شكلت وسائل الإعلام الجديد على 47.5% من إجمالي الإعلاميين المشاركين في تغطية فعاليات الكونغرس العالمي للإعلام والذي استقطب شريحة واسعة من المؤثرين البارزين على مواقع التواصل الاجتماعي من المنطقة والعالم.   وشهد مؤتمر الكونغرس العالمي للإعلام مشاركة أكثر من 1200 من رواد قطاع الإعلام والمتخصصين والمؤثرين العالميين يمثلون 6 قارات، ويتضمن أكثر من 30 جلسة حوارية ومجموعة من ورش العمل التي يشارك فيها أكثر من 162 متحدثاً عالمياً بارزاً. واستقطب المعرض أكثر من 170 مؤسسة وشركة إعلامية بارزة على مستوى العالم تمثل 38 دولة حول العالم، والتي تستعرض أحدث ما توصلت إليه التقنيات العالمية المتخصصة في هذه القطاعات الحيوية، كما شهد تنظيم عدد من الفعاليات المصاحبة التي تقام للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط. وشملت الدورة الأولى من الكونغرس العالمي للإعلام على برامج  لاستعراض أفضل التقنيات والخدمات والمعارف في قطاع الإعلام، بينما شهد الكونغرس 6 مبادرات رئيسية، وهي منصة العروض الحية، والبرنامج العالمي لتمكين الإعلاميين الشباب، ومختبر مستقبل الإعلام، ومنصة الابتكار، وجلسة خاصة حول دور الإعلام في ترسيخ ثقافة التسامح في المجتمعات الإنسانية. تخلل اليوم الأول جلسة نقاشية وزارية بعنوان: "آفاق الاستثمار الجديدة والمستقبلية في وسائل الإعلام على مستوى العالم" شاركت فيها  مونيكا موتسفانجوا، وزيرة الإعلام والدعاية والإذاعة في زيمبابوي، وسعادة الدكتور رمزان عبدالله النعيمي وزير شؤون الإعلام في مملكة البحرين، و شري أبورفا تشاندرا سكرتيرة وزارة الإعلام والإذاعة في حكومة الهند. وأشارت معالي مونيكا موتسفانجوا إلى الجهود التي تبذلها القارة الأفريقية لمواجهة تحديات وسائل الإعلام في الوقت الحالي، بما فيها اعتماد جيل الشباب على التقنيات الحديثة للحصول على الأخبار والزيادة الملحوظة في استخدامهم لمنصات الراديو والتلفزيون، حيث أن هذه الزيادة الكبيرة تستهم في إحداث تغيرات إيجابية على مستوى القيادات العالمية بشكل عام وتحرص على مواكبة جميع أراء المجتمع. وأوضح سعادة الدكتور رمزان عبدالله النعيمي وزير شؤون الإعلام في مملكة البحرين، دور الحكومات بوصفها حاضنة لقطاع الإعلام، تعمل على ضمان مرونته ونموه وتطوره، إذ أن النظام الإعلامي المتطور يعكس مستوى تطور اقتصادات الدول، ويتوجب على الحكومات الاستثمار في جيل الشباب الذي يعتبر أكثر دراية بأحدث الحلول التقنية، وعنصر محوري لقطاع الإعلام في المستقبل. واستعرضت شري أبورفا تشاندرا سكرتيرة وزارة الإعلام والإذاعة في حكومة الهند، المشهد الإعلامي في الهند والذي يضم أكثر من 80 ألف جريدة و897 قناة تلفزيونية. كما أشارت إلى توقعات بنمو صناعة الترفيه الإعلامي لتصل إلى 100 مليار دولار خلال منتصف عقد 2030 المقبل، حيث أن النمو المسجل خلال الفترة الراهنة ينعكس على صناعة المحتوى التي باتت معظمها تصدر من عالم بوليوود. وخلال مقابلة ضمن فعاليات اليوم الأول بعنوان :"مستقبل الإعلام في شبكة الويب 3.0" ناقش الدكتور مارك فان ريجمينام، مؤسس ومخطط استراتيجي لتكنولوجيا المستقبل، معهد "ديجيتال فيوتشرز" في أستراليا، خلال الجلسة التي عقدت تحت عنوان "مستقبل الإعلام في شبكة الويب 3.0"  كيفية تأثير التغيرات الخاصة بالميتافيرس على وسائل الإعلام والتي تسهم في تغيير المستقبل من خلال المساهمة بشكل مستمر في تشكيل محتوى إعلامي أفضل. كما أكد الدكتور مارك أن الميتافيرس سيسهم في التحكم في صناعة الإعلام اللامركزي التي تبلغ قيمتها عدة تريليونات من قبل المستهلك من خلال تجارب شخصية تتيح هوية فريدة، وعلى ضرورة التفكير بشكل خلاق للتكيف بشكل إيجابي مع الزخم الإعلامي في ظل التحول الرقمي. وشهد اليوم الأول أيضاً جلسة بعنوان مستقبل الأخبار.. تحليل دور الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة والأتمتة بإحداث نقلة نوعية في مجال الأخبار.. شارك فيها فيليب بيتيتبونت، المؤسس المشارك والمدير التنفيذي لمنصة نيوزبريدج، من فرنسا استعرض خلالها مفهوم الذكاء الاصطناعي، والذي هو عبارة عن مجموعة من الأفكار والتقنيات والتقنيات التي تتعلق بقدرة أنظمة الكمبيوتر على أداء المهام التي تتطلب بشكل رسمي ذكاءً بشريًا. وتطرق إلى آليات تحقيق الدخل من المحتوى من خلال نهج متعدد النماذج لاكتشاف الأخبار المزيفة وأشار إلى استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل فعال من قبل الناشرين الرقميين في جميع أنحاء المنطقة لاكتشاف تفضيلات المستخدم وزيادة الاحتفاظ بالمستهلكين . وقدم عرضا تحت عنوان "مستقبل وسائل الإعلام المحلية والناشرين العرب"، أكد خلاله زياد خمّار، مدير العمليات في "ديجيتال ميديا سيرفيسز"، خلال العرض التقديمي تحت عنوان "مستقبل وسائل الإعلام المحلية والناشرين العرب"، أن وسائل الإعلام تشكل جزءا هاماً من المجتمع وتلعب دوراً فاعلاً في تطويره ، وأن الجانب المالي يعد من أهم التحديات التي تواجه المؤسسات الإعلامية لاسيما وأن نسبة كبيرة من ميزانيات المؤسسات الإعلامية تنفق على الإعلانات الرقمية خارج المؤسسات الإعلامية. وأشار زياد خمار إلى أهمية تحول المؤسسات الإعلامية المحلية إلى الإعلام الرقمي وذلك لضمان تعزيز جوانب الابتكار في المحتوى الإعلامي التي تقدمه للجمهور لمواكبة متطلبات العصر، والاستثمار في الكفاءات الإعلامية واستغلال القدرات الإبداعية لديهم كما استعرض زياد خمار تجربة مجموعة الشويري في قطاع الإعلام والتي استمرت طوال السنوات الخمسين الماضية، وجهودهم في دعم الناشرين ونشاطهم لتعزيز مساهمتهم الفاعلة في تطوير القطاع. كما تخلل اليوم مقابلة حول "الواجهة التفاعلية المتغيرة للاتصال الحكومي" ناقشت خلالها  هبة الفتاني المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة رأس الخيمة خلال الجلسة التفاعلية التي عقدت تحت عنوان " الواجهة التفاعلية المتغيرة للاتصال الحكومي" التغيرات التي شهدتها قنوات التواصل في الوقت الحالي مقارنة بالماضي حيث أصبح الاتصال الحكومي اليوم أكثر مرونة ومواكبة للمتغيرات والتطورات الرقمية التي يشهدها القطاع والتي ساهمت في تلبية متطلبات الجمهور وتعزيز التواصل معه بشكل مستمر لضمان الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع مع الالتزام بإيصال رسائل واضحة ومباشرة وليست مبهمة من خلال منصات وتقنيات الإعلام الرقمي. كما أكدت هبة الفتاني على أهمية تعزيز التعاون والعمل المشترك بين الجهات والمؤسسات الإعلامية المختلفة لتطوير قطاع الإعلام وضمان تلبية متطلبات المجتمع، مع أهمية الاستثمار في التعليم الآلي والذكاء الاصطناعي وتوظيفهما في خدمة التحول الرقمي في القطاع، لافتة إلى الدور الهام الذي يلعبه الكونغرس العالمي للإعلام 2022 في هذا المجال. وسلطت الفتاني الضوء على نجاح تجربة إمارة رأس الخيمة في القطاع الإعلامي والتي بنيت على أساس ورؤية واضحة وفق استراتيجية إعلامية مدروسة مع الاستفادة من التجارب والخبرات المكتسبة في القطاع لتشكل نموذجاً متميزاً في هذا المجال  الإعلامي  وسد فجوة المهارات لمواكبة الثورة الصناعية الرابعة وما بعدها .  الإعلام  والجانب النفسي للمستهلكين كان أبرز التوجهات الحالية والمتوقعة للاستهلاك الإعلامي، وسد فجوة المهارات لمواكبة الثورة الصناعية الرابعة وما بعدها. وشهدت فعاليات اليوم الثاني من الكونغرس العالمي للإعلام انعقاد عدد من الجلسات الحوارية التي تسلط الضوء على مجموعة واسعة من القضايا والمواضيع المتخصصة بالقطاع الإعلامي وتكوره، حيث شهد الحدث تنظيم جلسة خاصة تتمحور حول دور وسائل الإعلام في بناء مجتمعات متسامحة، والتي تخللتها كلمة رئيسية ألقاها معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش. وتعتبر الجلسة التي استقطبت حضوراً واسعاً من ممثلي وسائل الإعلام المشاركة جزءً من حملة إعلامية شاملة لوكالة أنباء الإمارات بهدف تسليط الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه وسائل الإعلام في نشر رسائل التسامح والانسجام والحد من جميع أشكال العنف والكراهية. وسلطت الجلسة الحوارية التي عقدت تحت عنوان" دور الإعلام في تنمية مجتمعات متسامحة" بمشاركة روبن بانيرجي، كاتب ومحرر سابق في مجلة آوتلوك، من الهند، وكارولين فرج، نائب رئيس شبكة سي إن إن ورئيس تحرير سي إن إن العربية الضوء على أهمية تعزيز ثقافة التسامح بين المجتمعات والعمل على تطبيقها في كافة القنوات الإعلامية. وأجمع المتحدثون خلال الجلسة على أن ثقافة التسامح تبدأ من تعزيز قيمه والعمل بها من المنزل، وأن الأسرة هي المساهم الرئيس في تعزيزها، لتواصل من بعدها المؤسسات التعليمية، ووسائل الإعلام مهمتها في نشر الوعي بها، الأمر الذي يعزز من الحاجة إلى إضافة مواد خاصة بالتسامح والإعلام في المؤسسات والجهات الأكاديمية للمساهمة في تحفيز وسائل الإعلام على الالتزام بقيم التسامح، لاسيما وأن وسائل الإعلام تعد مساهماً رئيساً في نبذ التعصب والكراهية وقدرتها على المساهمة في تجنب الفتنة أو زعزعة الأمن، إلا أنه وحتى اليوم لم يتم استغلالها بالشكل الأمثل في هذا المجال. وحول دور مؤثري مواقع التواصل الاجتماعي في نشر ثقافة التسامح بين أفراد المجتمع، لفت المتحدثون إلى أنه لابد من استغلال قدرتهم على التأثير في الجمهور ولتحقيق ذلك لابد من ترسيخ هذه الثقافة لديهم وتوجيههم بهذا الشأن للمساهمة في خلق مجتمعات قائمة على التسامح، الأمر الذي يوجب على الجميع المساهمة في تحقيقه، لافتين إلى أنه من أبرز التحديات التي تواجه مواقع التواصل الاجتماعي هو عدم وضوح هوية مستخدميها ما يتيح للبعض الفرصة في التحريض على الكراهية، ولتجنب ذلك يجب تعزيز دور وسائل الإعلام المختلفة في نشر رسائل تحث على تبني السلوكيات السليمة والخاصة بتقبل الآخرين وعدم التمييز بينهم. وتناولت الجلسة الحوارية بعنوان “ديناميكيات خبراء الإعلام في مجال المعلومات الرقمية" أهمية تمويل مراكز الفكر والأبحاث وربطها وتعزيز العلاقة بينها وبين الاعلام لاستشراف المستقبل. وشارك في الجلسة معالي نبيل فهمي، وزير الخارجية الأسبق، وسعادة منى غانم المري، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، وسعادة الدكتور سلطان النعيمي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية. وأكد المشاركون ضرورة عمل مراكز البحوث ووسائل الاعلام معاً شركاء ليس لنقل المعلومات والاخبار فقط بل لتزويد الجمهور بالتفاصيل التي من المحتمل أن توثر في مسار الحياة في المجتمعات، مشددين على الحاجة إلى معرفة الحقائق، وليس الاخبار فقط.    واستعرض المشاركون دراسات أشارت إلى حاجة منطقة الشرق للاستثمار في مراكز البحوث لتعزيز قدرتها وتوظيف علاقاتها مع وسائل الاعلام لتجنب نشر معلومات مغلوطة، وذلك من خلال عرض التحديات على نحو أفضل وتقديم براهين علمية حول مجمل الوقائع والاحداث.    ومن جانب آخر، سلطت الجلسة الثانية التي عقدت تحت عنوان "ميتافيرس" بمشاركة أليكس جوبي رئيس الاستراتيجية الرقمية في صحيفة ذا ناشيونال والمهندس عدنان كشواني، المدير الأول لمركز التميز السحابي في اتصالات، الضوء على كيف يمكن أن تكون "ميتافيرس" عنصراً مفيدًا للتقنيات الجديدة. كما اطلع الحاضرون على كيف أصبحت أرقام الهواتف جزءًا من هوية الناس في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مع تزايد أهمية تقنية الجيل الخامس. وركزت الجلسة الحوارية على حاجة الحضور لتأسيس وجود افتراضي في العالم، حيث تطرق المشاركون إلى تطور وسائل الإعلام التقليدية في علاقة ثنائية الاتجاه مع وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت لتعزيز التفاعل، فضلاً عن الاعتبارات العملية المهمة، مع وجود تحديات محتملة في مجال الأمن والإنترنت. وفي الجلسة، التي جرى تنظيمها بعنوان من داخل صناعة الترفيه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تطرق مارك وايتهيد، الرئيس التنفيذي لـ"توفور54"، ويمنى نوفل، مدير شركة برونزويك، إلى الزخم المشوق لصناعة الترفيه في العصر الذهبي للمحتوى، وذلك على الرغم من التحديات والرياح المعاكسة الملحوظة مع تباطؤ الوباء، حيث تتمتع المنطقة بالحيوية في دعم صانعي المحتوى مع أصحاب المصلحة البارزين في بوليوود وهوليوود القادمين إلى أبوظبي. وأوضح المشاركون كيف تتولى أبوظبي زمام المبادرة وتطوير البنية التحتية والمواهب لصناعة الترفيه ما يعزز الازدهار من خلال المحادثات الإيجابية بين جميع القطاعات في هذه الصناعة، حيث يكمن مستقبل العمل في قطاع الترفيه بأبوظبي في منصات مجتمعية تجمع بين الأشخاص الذين يأتون للعمل في غرف الاجتماعات أساسها البيئة الإبداعية، مشيرين إلى أن انتشار الوباء غير طريقة عمل الأشخاص في المكاتب، حيث باتت الأطراف المعنية توفر بيئة تمكن الناس من جميع الأعمار للتطور في وقت يوصف بالاستثنائي نحو النمو. كما ناقش المشاركون في جلسة حوارية عنوان "دور اندماج المراكز الإعلامية في مستقبل قطاع الإعلام" الدور الفاعل الذي تلعبه المدن الإعلامية في تطوير قطاع الإعلام وشارك في هذه الجلسة كل من سعادة الدكتور خالد عمر المدفع، رئيس مدينة الشارقة للإعلام (شمس)، من الإمارات، ونجيب قويعة، الرئيس التنفيذي لمدينة موريشيوس الإعلامية، ورامي جلاد، الرئيس التنفيذي لمجموعة مناطق رأس الخيمة الاقتصادية (راكز)، من الإمارات، وماجد السويدي، المدير العام لمدينة دبي للإعلام ومدينة دبي للاستديوهات ومدينة دبي للإنتاج، مجموعة تيكوم دبي، من الإمارات، و واين بيرغ، الرئيس التنفيذي لقطاعات الإعلام الرقمي والثقافة والأزياء في مدينة نيوم، من المملكة العربية السعودية. وأكد المشاركون أهمية توفير بيئة عمل متكاملة والاستثمار في الكفاءات الإعلامية وصناع المحتوى لتعزيز قدراتهم الإبداعية وتوفير كافة المتطلبات الخاصة بصناعة محتوى إعلامي متكامل يواكب متطلبات العصر، ويشمل ذلك الاستثمار في توفير واستديوهات إعلامية متكاملة، ومرافق خاصة بالإنتاج الإعلامي تضم أفضل المعدات والتقنيات التكنولوجية المتطورة، للوصول إلى مخرجات إعلامية متكاملة تلبي مختلف تطلعات ومتطلبات الجمهور، وتحقيق التطور المستمر في هذا المجال. كما أشار المشاركون إلى التجربة الناجحة التي حققتها دولة الإمارات على صعيد تكاملية العمل بين المدن الإعلامية في إمارات الدولة المختلفة، وذلك بما ينسجم مع توجيهات القيادة الرشيدة في الدولة بشأن تعزيز التعاون والعمل المشترك بين المؤسسات الإعلامية المختلفة لتبادل الخبرات والتجارب بينها بما يخدم القطاع، ويرسخ من مكانة الدولة في هذا المجال. تناولت جلسة حوارية بعنوان "مناقشة دور مقاطع الفيديو القصيرة في تغيير ملامح قطاع الاعلام" عدة مواضيع من بينها مدى شعبية الفيديوهات القصيرة التي ازدادت في الآونة الأخيرة، شارك خلالها زبير تيمول، نائب الرئيس في مناطق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لشركة ميلت ووتر ومساهم في فوربس الشرق الأوسط الإمارات، و فيصل عباس رئيس تحرير صحيفة عرب نيوز من السعودية، وأدريان مونك المدير العام ورئيس شؤون المشاركة العامة والاجتماعية في المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا، مون باز مديرة شراكات المبدعين في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا لدى شركة "ميتا". ونوه المشاركون خلال الجلسة إلى أن المشاهدين يفضلون هذا النوع من المحتوى كونه لا يستغرق وقت طويل في المشاهدة ويقدم معلومات الكافية، وإلى أن وسائل التواصل الاجتماع تعد مكملاً أساسياً للوسائل التقليدية الأخرى وأن محتوى الفيديوهات القصيرة يعد أسلوباً جديداً لتقديم المحتوى الإعلامي الهادف. وأكد المشاركون أهمية مواكبة الجهات والمؤسسات الإعلامية ومؤثري مواقع التواصل الاجتماعي للتطورات التي تشهدها صناعة المحتوى والقنوات الإعلامية المختلفة لضمان تلبية متطلبات الجمهور مع اختلاف شرائحه وتطلعاته. كما استعرضت الجلسة الإحصائيات الحالية التي تشير إلى أن الأفراد يستخدمون أكثر من وسيلة اتصال في آن واحد وضرورة تعزيز جهود المؤسسات لضمان صناعة محتوى إعلامي متكامل ومختصر لتلبية تطلعات الجمهور ممن يفضلون الفيديوهات القصيرة. وفي مقابلة تمحورت حول الميتافيرس، سلط أليكس جوباي، رئيس قسم الاستراتيجية الرقمية في ذا ناشيونال، وعدنان كشواني، المدير التنفيذي لمركز الامتياز للحوسبة السحابية في اتصالات، الضوء على السبل التي تمكّن الميتافيرس من أن يكون ذو فائدة للتقنيات الحديثة، حيث أصبحت أرقام الهواتف جزءاً من هوية الناس في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالتزامن مع ازدياد أهمية تقنيات الجيل الخامس، والثقة بشركات الاتصالات التي نطلعها بكل وضوح على مختلف جوانب حياتنا. وتوقع ارتفاع القيمة التسويقية للميتافيرس إلى تريليونات الدولارات في بداية عام 2030. وشارك خلال الجلسة النقاشية التي عقدت تحت عنوان "استثمار الإعلام للمنفعة العامة، أهداف التنمية المستدامة  كل من البروفيسورة مها بشري، الأستاذ المساعد في قسم الإعلام والصناعات الإبداعية، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة الإمارات العربية المتحدة، من الإمارات، ومينا العريبي، رئيسة تحرير جريدة ذا ناشيونال، من الإمارات، أبورفا تشاندرا من وزارة الإعلام والإذاعة في حكومة الهند، شري أبورفا تشاندرا من وزارة الإعلام والإذاعة في حكومة الهند، سلطوا خلالها الضوء على أهداف التنمية المستدامة الـ 17 التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 2015 والدور الذي تقوم به وسائل الإعلام في تحقيقها. وأكد المشاركون في الجلسة أن أهداف التنمية المستدامة تعد من أهم الموضوعات التي يجب أن تركز عليها القنوات الإعلامية المختلفة بما فيها منصات التواصل الاجتماعي ولضمان تحقيق ذلك وفق أفضل السبل لابد من وجود صحفيين مختصين في هذا المجال وتعزيز العمل المشترك بين المؤسسات الإعلامية المختلفة وصناع القرار والجهات المختصة في إجراء الدراسات والأبحاث التي تعنى بالتنمية المستدامة، لتقديم معلومات محدثة وموثوقة للجمهور لنشر الوعي لديهم بالجهود المتبعة للمساهمة تحقيق التنمية المستدامة في شتى القطاعات، مع الحاجة إلى تكثيف الجهود البحثية، والحملات التوعوية في هذا المجال. وتخلل اليوم الثاني توقيع العديد من اتفاقيات الشراكة، حيث وقعت وكالة أنباء الامارات (وام) مذكرة تفاهم مع وكالة أنباء لاتفيا، كما شهد اليوم الثاني أيضاً توقيع اتفاقية تعاون بين قناة المشهد واكاديمية الاعلام الجديد لعرض برنامج الدحيح على قناة المشهد. وركز اليوم الثالث والأخير على "التنوع والشمولية في العصر الرقمي: المرأة في قطاع الإعلام"، و"الجانب النفسي للمستهلكين: أبرز التوجهات الحالية والمتوقعة للاستهلاك الإعلامي"، و"سد فجوة المهارات لمواكبة الثورة الصناعية الرابعة وما بعدها".  كما شهد العديد من الجلسات النقاشية التي تمحورت حول العديد من الموضوعات دور الاعلام في تعزيز الهوية الوطنية و"التنوع والشمولية في العصر الرقمي، والجانب النفسي للمستهلكين، وسد فجوة المهارات لمواكبة الثورة الصناعية الرابعة وما بعدها. وبدأت فعاليات اليوم الثالث بجلسة شارك فيها سعادة سعيد العطر مدير المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات في جلسة حوارية تناولت دور الإعلام في تعزيز الهوية الوطنية في ظل تداعيات العولمة الثقافية، حاوره خلالها عبدالله عبدالكريم المدير التنفيذي لقطاع المحتوى الإخباري بالإنابة في وكالة أنباء الإمارات "وام". وتوجه سعادة سعيد العطر في بداية الجلسة بالشكر والتقدير إلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير ديوان الرئاسة على رعاية سموه الكريمة للكونغرس العالمي للإعلام الذي تنظمه مجموعة أدنيك بالشراكة مع وكالة أنباء الإمارات "وام". وأكد سعادته أن الكونغرس العالمي للإعلام جمع المواهب الإعلامية من شرق العالم وغربه لمناقشة التحديات التي تواجه القطاع والعمل على بلورة رؤية استشرافية لمستقبله، متوجها بالشكر إلى وكالة أنباء الإمارات "وام" ومجموعة "أدنيك" على تنظيم هذا الحدث العالمي المميز. وبدأت الجلسة الحوارية بسؤال حول أهمية دور الإعلام اليوم أكثر من أي وقت مضى في ترسيخ الهوية الوطنية، حيث قال سعادة سعيد العطر، إن العالم اليوم تغير، ونعيش عولمة اقتصادية وأيضا عولمة ثقافية، ووفقا للإحصاءات العالمية يبلغ المتوسط الذي يقضيه الشخص على مواقع الإنترنت 7 ساعات يوميا وبحسب تلك الإحصاءات قضى الأشخاص نحو 12 تريليون ساعة على مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت خلال العام الماضي. وأشار إلى أن هناك عولمة ثقافية تنتشر بشكل كبير، حيث يوجد أكثر من 200 منصة ترفيهية حول العالم يشترك فيها نحو مليار و400 مليون شخص، مشيرا إلى أن الدول القوية تمتلك هوية وطنية قوية تفخر بها بل وتسعى إلى تصديرها إلى العالم، ودولة الإمارات تعد من النماذج الرائدة على مستوى العالم التي تعتز بهويتها الوطنية. وأوضح أن العولمة الثقافية لابد من التعامل معها، والإعلام هو رأس الحربة في الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيزها لافتا إلى أن دور الإعلام تضاعف اليوم في تعزيز الهوية الوطنية، ومع أهمية دور التعليم وإسهاماته في هذا الصدد، يجب أن يكون هناك محتوى ثقافي وطني يسهم في بناء شخصية الطلبة ويعزز انتمائهم الوطني. وقال سعادة سعيد العطر، إن ترسيخ الهوية الوطنية ليس مسؤولية الحكومة وحسب وإنما مسؤولية مجتمعية تشمل المجتمع والأسرة وأولياء الأمور. وأشار إلى أن دراسة عالمية أظهرت أن الطفل الإماراتي من أسرع الأطفال حصولا على الآيباد ويقضي نحو 7 ساعات عليه يوميا كما أن 20 في المائة منهم لا يخضعون لأي إشراف أسري وهو من التحديات التي يجب التعامل معها. ولفت في هذا الصدد إلى أن الإمارات قامت بمبادرات عديدة وبرامج رائدة لتعزيز الهوية الوطنية مثل "عام زايد" و"عام التسامح" بهدف ترسيخ هذه القيم لدى الأجيال الناشئة. وأكد سعادته أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه" هو من رسخ مبادئ الهوية الوطنية في دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيرا إلى أهمية التركيز على تدريس هذه القيم والمبادئ للأجيال الجديدة. ولفت إلى أن اللغة هي وعاء الثقافة والرابط الذي يعزز من الهوية الوطنية ويسهم في ترسيخها لدى الأجيال القادمة. وأكد سعادة العطر أن دولة الإمارات تعد نموذجا رائدا عالميا في مختلف المجالات، كما أنها وفق مؤشرات عالمية من أكثر الدول التي تعتز بهويتها الوطنية والثقة بين الحكومة والشعب من ضمن المعدلات الأعلى عالميا. وأشار سعادته إلى أهمية المبادرات والبرامج التي تم إطلاقها لتعزيز الارتباط باللغة العربية ومنها برنامج شاعر المليون وبرنامج أمير الشعراء إلى جانب مهرجانات التراث التي تعقد في مختلف أنحاء الدولة فضلا عن معارض الكتب إضافة إلى العديد من المبادرات المعنية ببرامج الأمومة والطفولة والتي تسهم في ترسيخ الهوية الوطنية لدى الأجيال الناشئة. وأكد أن تحدي القراءة العربي هو مبادرة استثنائية من قائد استثنائي، حيث أسهمت توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" بإطلاق هذا التحدي في تعزيز الاهتمام باللغة العربية التي تعد أهم رابط يربطنا بهويتنا الوطنية. كما سلطت الجلسة الحوارية تحت عنوان "التنوع والشمولية في العصر الرقمي المرأة في الاعلام" الضوء عن دور المرأة الفعال في قطاع الإعلام حيث ناقش المتحدثون مسيرة تواجد المرأة في المحيط الاعلامي والصعوبات التي واجهتها لدخول هذا المجال لتخطو خطى ثابتة. وشارك في الجلسة كل من أميليا هويكس، المستشارة الاستراتيجية والشريكة التنفيذية للهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة، مكتب الاتفاق العالمي للأمم المتحدة، من هولندا، والدكتورة يميسي أكينبوبولا، صحفية وأكاديمية حائزة على جوائز ومستشارة ومؤسسة مشاركة لمؤسسة المرأة الأفريقية في وسائل الإعلام، من نيجيريا. واستعرض المتحدثون إحصائيات السنوات الماضية التي شهدت اقبال أكبر للنساء في هذا المجال واللواتي حققن العديد من النجاحات في المحيط الإعلامي وذلك بسبب اختلاف النظرة المجتمعية لها فالمرأة أصبح لها ظهور أكبر على الشاشة، كما أشار المتحدثون إلى التحديات التي لا تزال تواجه المرأة من بينها عدم التكافؤ في التوظيف والتمييز العنصري في الأعراق في بعض من المجتمعات.  وأكد المتحدثون بأن قنوات التواصل الاجتماعي لعبت دوراً مهماً خلال جائحة كوفيد-19 في تشجيع النساء للانضمام للمحيط الإعلامي ليصبحن مؤثرات وملهمات في هذا المجال لكونها وسيله متاحة وقليلة التكلفة وذات وصول أسرع وأكبر للجمهور، وأنه من المهم تنفيذ دورات وورش عمل تدريبية للنساء اللواتي يرغبن الانضمام لهذا المجال لكون المرأة عنصر أساسي ومؤثر في المجتمع. وفي جلسة حوارية بعنوان "تسليط الضوء على وسائل الإعلام الإقليمية: أمريكا الجنوبية، ناقش المشاركون أهمية قيام وسائل الإعلام بكافة أشكالها وانواعها أهيم التصدي للأخبار الكاذبة والمغلوطة، وخاصة تلك التي تتعلق بالسياسات والشؤون الصحية، والعمل على تعزيز مهارات الصحفيين والإعلاميين وتزويدهم بالمعارف اللازمة لتمكينهم من التفريق بين الأخبار الصحيحة والكاذبة. كما أشار المشاركون إلى الدور الهام للتكنولوجيات الحديثة في التصدي لمثل هذه الأخبار مثل استخدام رمز الاستجابة السريع في إرشاد القراء وتحويلهم إلى المواقع الصحيحة لمصادر الأخبار. وحول التحديات التي تواجه العاملين في المجال الإعلامي في أمريكا اللاتينية، أكد المشاركون على أن الاغتيالات وعمليات القتل تأتي على رأس التحديات، إضافة إلى غياب حرية الكلمة، ما يضع وسائل الإعلام أمام مسؤولية توفير الحماية اللازمة لهم قدر الإمكان وبأفضل السبل لتمكينهم من الاستمرار في القيام بمهامهم تجنباً للتعتيم الإعلامي. وفي سؤال حول ما إذا كانت التقنيات التكنولوجيا قد تصبح بديلاً للعنصر البشري في المجال الإعلامي، أكد المشاركون على أن التكنولوجيا الحديثة هي فرصة لتسهيل وتسريع العمل الصحفي، وليست تهديداً باعتبار أن العنصر البشري هو الأساس في إنجاح عملية لإيصال المعلومة الصحيحة إلى الجمهور المستهدف. وخلال جلسة حوارية بعنوان "الاستقالة الكبرى في قطاع الإعلام"، تطرق المتحدثون إلى التغييرات الحاصلة في النموذج المتبع في الصحافة والإعلام مع انتشار التكنولوجيات، ودورها في تغيير نظرة المجتمع ككل للعالم من حولنا، ولكن يبقى الموضوع الأهم هو كيفية استخدام هذه التقنيات بالشكل الأنسب والصحيح. إن الحقية الجديدة للإعلام تتطلب تنوعاً في المهارات وقدرة على القيام بعدة مهام في وقت واحد دون إغفال جودة المحتوى والتركيز على الرسالة الموجهة للجمهور، وخاصة فئة الشباب باعتبارهم الفئة الأكثر استخداماً لهذه التقنيات. كما تناولت جلسة حوارية حول "التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كأداة لتحسين التواصل الإعلامي" دور تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في تطوير منظومة العمل الإعلامي. وشارك فيها كل الأستاذ الدكتور سيد دوريش، أستاذ بكلية علوم الاتصال والإعلام، جامعة زايد، من الإمارات، وستيفانودي اليساندري الرئيس التنفيذي لوكالة أنباء آنسا الإيطالية، الأستاذ الدكتور نزار زكي، مدير مركز تحليلات البيانات الضخمة ورئيس قسم علوم الحاسوب وهندسة البرمجيات بكلية تقنية المعلومات بجامعة الإمارات، من الإمارات، والأستاذ محمد العاطف، المدير الإقليمي الأول لحلول الاتصالات اللاسلكية في هواوي بالإضافة إلى وأشار الأستاذ الدكتور السيد درويش، أستاذ بكلية علوم الاتصال والإعلام، جامعة زايد، من الإمارات، إلى مراحل تطور الثورة الصناعية حتى وصولها إلى الثورة الصناعية الرابعة، بما فيها من بيانات ضخمة وتقنيات بلوك تشين وذكاء اصطناعي. وقال قد تحدث عن التأثيرات الإيجابية لتقنيات الذكاء الاصطناعي والتي بدأت المؤسسات الإعلامية باعتمادها منذ بداية 2010، والتي تضمنت معايير الجودة، وقدرة الروبوتات على تقديم البرامج والنشرات الإخبارية، إذ إن هناك غرف صحفية مجهزة بالكامل بمعدات الذكاء الاصطناعي إلى جانب تحويل النصوص إلى صور وبالعكس وإنتاج وثائق متعددة، ورصد الأداء الإعلامي الرقمي وتلبية تفضيلات العملاء حسب رغباتهم واحتياجاتهم بالإضافة إلى التواصل مع المصادر والتحقق من مصداقيتها بسهولة وفاعلية بما يعود بالنفع على الأرباح والإيرادات وذكر الدكتور درويش أنه أصبح اليوم لكل شخص ومستخدم هوية رقمية، والأمر نفسه ينطبق على المؤسسات الإعلامية، وأن هذا المزيج في الهويات هو ما يخلق الثورة الصناعية. وأشار إلى أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات سيتضاعف إلى حد كبير حسب التوقعات مشيراً سلبيات تترتب على استخدام مثل هذه التقنيات وتتمثل في عدم دقة وموثوقية جميع المعلومات والمحتوى الذي يتم تقديمه، ووجود التحيز والافتقار إلى الموضوعية، وغياب المنظومة الأخلاقية واختتم حديثه قائلاً بأن الصراع بين الذكاء الاصطناعي والبشر لا أساس له، فالأمر يستدعي تحقيق التكامل والانسجام.

من جانبه، تحدث ستيفانودي اليساندري، الرئيس التنفيذي لوكالة أنباء آنسا الإيطالية " آنسا" عن الدور الذي لعبه الذكاء الاصطناعي في تعزيز نمو الأعمال الوكالة بالرغم من المخاوف التي كانت لدى الموظفين والصحفيين من تأثيراتها، وقد أعطى مثالاً واقعياً عن آلية تعامل الموقع الإلكتروني الخاص بالوكالة مع نشر الأخبار بالاعتماد على تقنية البلوك تشين في فترة الأزمة الصحية العالمية، فضلاً عن طريقة توظيف الذكاء الاصطناعي في كتابة المقالات على سبيل المثال قبل مراجعتها من قبل الصحفيين والمحررين، بما يعود  بالفائدة الكبيرة على العمل. وقال الأستاذ الدكتور نزار زكي، مدير مركز تحليلات البيانات الضخمة ورئيس قسم علوم الحاسوب وهندسة البرمجيات بكلية تقنية المعلومات بجامعة الإمارات، من الإمارات أشار إلى أهمية البيانات كمصدر رئيسي لجميع القطاعات، فالصحفيون والإعلاميون يستخدمون البيانات لتوصيل رسائلهم وفهم الجمهور. كما نوه إلى أهمية أن يجد مجالا تحليل البيانات والإعلام طريقاً مشتركاً، فعلى سبيل المثال يمكن لمحللي البيانات فهم السياق والمحتوى ويمكن تأهيل الإعلاميين على كيفية التعامل مع البيانات بما يعزز فهم وتفاعل الجمهور وتخصيص المحتوى. وقد أشار إلى أن العديد من الجامعات تطلق برامج تركز على هذا الشأن. وتحدث عن بعض التحديات التي ترافق تحليلات البيانات مثل الخصوصية وحقوق الملكية الخاصة بالبيانات، واكد على أهمية أن يجتمع صناع القرار والباحثين وأصحاب القرار للتعاون معاً لوضع قوانين وقواعد تحكم طريقة إنتاج واستخدام البيانات. أشار المشاركون إلى مشاركة التقنيات في ابتكار المحتوى وتفسير البيانات وتأثير التكنولوجيا من مختلف النواحي من ناحية كل الذكاء الاصطناعي والميتافيرس والواقع الافتراضي وغيرها من التكنولوجيا. وركزوا على التحديات التي ترافق الذكاء الاصطناعي وهي: المحاسبة والشفافية المرتبطة بتعلم الآلة بشكل خاص، وخصوصية البيانات الشخصية ومدى الاستفادة منها فضلاً عن الأمن والسلامة وحفظ البيانات والتعاون الدولي والحكومة العالمية، ونوه على أهمية حشد الجهود من جميع الجهات لرسم ملامح سياسة الذكاء الاصطناعي. وقال الأستاذ محمد العاطف، المدير الإقليمي الأول لحلول الاتصالات اللاسلكية في هواوي إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام مهم جداً، وأن دور الجميع هو ترسيخ وزيادة فعالية التكنولوجيا، وتحدث عن أهمية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم الإعلام من خلال تقديم محتوى متسق، وحل مشكلة حاجز اللغة من خلال حلول الترجمة المبتكرة، على سبيل المثال. وأشار إلى أن حجم البيانات الكبير جداً وسهولة الوصول إليها، يستوجب إدارة الدقة والجودة بشكل جيد والتحكم بها لبناء الثقة والموضوعية. يذكر أن الدورة الثانية من الكونغرس العالمي للإعلام ستقام في الفترة من 14-16  نوفمبر  2023 في أرض المعارض بأبوظبي.

ش

أخبار ذات صلة