السمسم دول تتنافس على تجارته عالميا، ولكن السوداني فقط الأجود

تقرير/ اعداد: اشراقة عباس

الخرطوم 19-11-2022 (سونا) – البيئة والمناخ الملائمين والمناسبين لزراعة السمسم في السودان هما ما يجعلانه يمتاز على السمسم الذي  يزرعه المنتجون العالميون الآخرون المنافسون له.بحسب ما ذكره أستاذ المحاصيل الحقلية بكلية الزراعة جامعة الخرطوم.

وأضاف د. غازي حامد بدوي إن التربة الطينية الخفيفة والضوء الساطع والحرارة المرتفعة، هي البيئة الجيدة لانتاج السمسم وهو ما يتوفر للسودان، أكثر من الدول الأخرى التي تقع شمال خط عرض 30 درجة شمال وتنتج هذا المحصول الهام عالميا، وتؤدي إلى تمتع حبوب السمسم السودانية بنسبة زيت أكثر ونسبة الحموضة أقل .

وقد بدأت صباح اليوم هنا بالخرطوم أكثر من 150 شركة محلية وعالمية مناقشة زراعة وتجارة وتسويق الحبوب الزيتية ومن بينها السمسم. وقال رئيس الغرفة القومية للمصدرين عمر بشير الخليفة في تصريح صحفي، إن المؤتمر شبيهٌ بمؤتمرات عالمية عقدت في دول الصين والهند .

وأضاف أن موسم الإنتاج الحالي توفرت له فرص مُواتية لتحقيق إنتاجيات عالية رأسياً، مما يستوجب الترويج والتسويق وانسياب الصادر، والدخول إلى أسواق جديدة، مبينا أن صادرات الحبوب الزيتية ما تزال دون الطموح، لكنه توقع المزيد من الأنتاج ومن ثم تلبية الطلب العالي عليه. حيث يتوقع المتعاملون في هذه التجارة عالمياً أن ترتفع تجارة السمسم إلى حوالي 18 مليار دولاراً أمريكياً  عالمياً، في المستقبل القريب.

ويصنف السودان الرابع وأحيانا الثالث عالميا في إنتاج السمسم بعد الهند والصين، كما تشير إلى ذلك إحصاءات تجارته الدولية ، حيث يعد السمسم من أهم الحبوب الزيتية النباتية في السودان بعد الذرة والدخن وتأتي أهميته من كونه محصولا غذائيا ومادة خام هامة للصناعة وعلف للحيوان ومحصول نقدي مهم للصادر.

والسودان يأتي الثاني من تسعة دول أفريقية وعربية، من حيث أهمية وقيمة المصدرين للسمسم عالميا، إذ ينتج  80% من السمسم الذي يزرعه العالم العربي و 40% من السمسم المزروع في إفريقيا. وما يتراوح ما بين 11.5% و13% في العالم. ويستهلك منه ومن زيته محليا حوالي 60% مما ينتجه سنويا.

ويقول وكيل وزارة الزراعة السابق د. عبد اللطيف العجيمي إن أهم ما يميز السمسم السوداني كونه ينتج عضويا بدون أية أسمدة كيمائية، مما يقلل أمكانية أصابته بالأمراض والآفات ، إضافة إلى قلة حموضته .

ووفقا لمنظمة الزراعة والأغذية العالمية (فاو) فإن المساحات المزروعة بالسمسم عالميا في دول الإنتاج الرئيسية، تبلغ أكثر من 9.2 مليون هكتار. كان نصيب الصين منها في المتوسط، أكثر من مليون5.1 مليون.ثم الهندر ومينامار والسودان ونيجيريا وإثيوبيا ثم تنزانيا ويوغندا. وبحسب أحصاءات (الفاو) فأن الإنتاج العالمي من حبوب السمسم تستحوذ الصين منه على النصيب الأوفر.

ووفقا لما ذكره د. عجيمى فأن عدم استخدام الأسمدة والمبيدات في زراعة السمسم السوداني تمكن البلاد من التوسع في زراعته وجعل السودان المصدر الأول للسمسم عالميا وبالتالي زيادة مساهمته في النمو الاقتصادي والاجتماعي للسودان، اذا ما توفرت الأبحاث العلمية واستخدمت في زراعته الحزم التقنية المناسبة له لتطويره.

ويزرع ويروي السمسم مطريا في أغلب مناطق إنتاجه في السودان وأهمها جنوب وشمال كردفان و القضارف و النيل الأزرق، سنار و دارفور ، والنيل الأبيض .وتنتج  في هذا القطاع المطري التقليدي، الأصناف التقليدية وهي (حريحري) ويزرع وينضج  مبكرا و(جبروك) وهو متوسط فترة النضج  و(جبالي) متأخر النضج . فيما تزرع الأصناف التي طورتها هيئة البحوث الزراعية، وهي زراعة 7631 للسمسم الأبيض و حرية  39 للسمسم الأسمر وكنانة 3 . في مناطق الزراعة الآلية.

ويقول وجدي ميرغني أحد أكبر المنتجين والمصدرين للسمسم إن سلسلة تجارة السمسم الخارجية تبدأ بتدفقه من زارعيه، لأسواق المحاصيل الرئيسية  في مدن القضارف و الدمازين ، سنار ، كوستي ، الأبيض ، الفاشر، نيالا ، الجنينة ويباع في هذه الحالة  محليا بالقنطار (يساوي القنطار الواحد 100.6 رطلا، والطن المتري يساوي 22.26 قنطارا).

ويتم تصدير السمسم السوداني طول العام ولكن يبلغ ذروته في شهر يناير حيث بلغت صادراته في العام 2011م 46.3 طن متري. يليه شهر فبراير ثم يتناقص تدريجيا حتي يبلغ أدناه في نوفمبر حيث بلغ 7.1 طنا متري في ذات العام 2011 ،ثم يبدأ في التصاعد مرة أخري مع بداية الموسم الجديد في ديسمبر حيث يصل الي 17.02 طن متري (2011).، وأغلب المصدرين السودانيين هم الشركات التجارية والبنوك التجارية والشركات شبة الحكومية.

وقد ظلت عائداته في تصاعد مستمر في السنوات الماضية خاصة بعد العام 2006. وبحسب المؤجز الأحصائي لتجارة السودان الخارجية فأن صادرات السمسم خلال الستة أشهر الأولى من العام 2022 بلغت جميعها أكثر من  314 مليون دولار ً أمريكي حيث بلغت كمياتها 277.048 الف طناً مترياً.

وأكبر المستوردين للسمسم السوداني خلال هذه الفترة، هم جمهورية الصين الشعبية حيث استوردت ما قيمته 107.9 مليون دولاراً أمريكيا تليها مصر بقيمة 74.3 مليون دولارا ثم الهند بقيمة 14.5 مليون دولارا ثم دولة الأمارات العربية بقيمة 23.5 مليون دولاراً أمريكياً ثم السعودية بقيمة 16.1 مليون دولارا ثم لبنان بقيمة 14.2 مليون دولاراً أمريكياً.

يعتبر السمسم من اقدم المحاصيل الزراعية فى السودان و حتى قيام المعاصر الالية الحديثة فى البلاد و كان السمسم هو الزيت النباتى الوحيد الذى ينتج و يستهلك على نطاق واسع فى القطر و يحتل السمسم المرتبة الثالثة من حيث المساحة اذ يلى الذرة و الدخن و يفوق محصولى الفول السودانى و القطن و فى كثير من المواسم احتل السمسم و منتجاته المرتبة الثانية بعد القطن من حيث العائد الاجمالى من الصادرات و عالميا فان السودان يحتل المركز الثالث فى العالم من حيث المساحة.

ويعاني إنتاج السمسم في السودان من بعض العوائق التي تحد من ارتفاع حجم انتاجه  ومنها ارتفاع تكلفة الأنتاج وعدم توفر البحوث العلمية التي تساعد علي تطوير الابحاث حوله وقلة العمالة الماهرة ونقص التمويل لزراعته لارتفاع نسبة المخاطرة والمضاربة حوله مما يعني ان وضع الحلول الناجعة لتلك المعوقات نهضة فى إنتاج السمسم في السودان بحسب غرفة المصدرين السودانيين .

أخبار ذات صلة