الخرطوم ٦-١٢-٢٠٢٢٢م(سونا)-  خاطب السيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي  القائد العام للقوات المسلحة الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان  حفل توقيع الاتفاق السياسي الإطاري اليوم بالقصر الجمهوري وفيما يلي تورد (سونا) نص الخطاب:

الاثنين ٥ ديسمبر ٢٠٢٢م

أعـــــوذ بالله مــــن الشيطــــان الرجيـــم 

بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

 *الحضور الكريم  - المواطنون الشرفاء* 

 السلام عليكم ورحمة الله

التحية لك أيها الشعب السوداني الأبي أصل العزة والكرامة والحضارة  التحية لكم شباب وشابات بلادي المتوثبين دوماً للعطـاء والبـذل فـداءً لهـذا الوطن.

التحية لكم جُند بلادي وأنتم تبذلون أرواحكم وأنفسكم فداء ليحيى ويبقى الوطـن. 

إن بلادنا تمر بظرف استثنائي منذ الإطاحة بنظام الإنقاذ في أبريل 2019م وحتى اليوم  ظللنا كقوى مدنية وعسكرية في تنافر  وعدم انسجام انعكس سلباً على استقرار الوطن سياسياً واقتصادياً وأمنياً واجتماعياً وأحاطت المهددات المحلية والإقليمة والدولية بوطننا ، هذا الواقــــــــــع يحتــــــم علينـــــا جميعـــاً أن ننــزع عن أنفسنــا وكياناتنا المصالـــح المرتبطة بذلك ونُعلي مصلحة الوطن والمواطن فارتضينا أن نجلس إلى ما نحن بصدده اليوم وهو الاتفاق على القضايا الوطنية التي بعلاجها نضـع الأسـاس الصحيـح والمتين لقواعــــد البناء الوطني.

 *المواطنون الشرفاء* 

إن الموافقة على هذا الاتفاق لايعني اتفاق مع طرف سياسي أو فئة أو كتلة معينة وإنما هو توافق على قضايا وطنية يجب أن يتم وضع الحلــــول لها بمشاركـــة واسعة من القوى المدنية وأصحـــاب المصلحــة بنية الوصول لمخرجات تنهي حالة الصراع والتشاكس القائم بين القوى المدنية المختلفة فيما بينها والقوى العسكرية حتى نعبد الطريق نحـو التحول الديمقراطي الحقيقي.

 *المواطنون الكرام* 

إننا في القوات المسلحة منذ وقت مبكر أعلنا أن وجود العسكريين في السلطة أمر مؤقت وسعينا وسنسعى *لتحقيق عدد من الغايات أهمها* :

تحويل الجيش إلى مؤسسة خاضعة للدستور والقانون والقيم والمؤسسات الديمقراطية المنتخبة ومنع تسييسه أو تحيزه إلى حزب أو جماعة أو أيدولوجياً.

يجب أن لاتستخدم المؤسسة العسكريــــة عوامـل الـقوة التي تمتلكها لمصالح خاصـة *(فرديــة ــ حزبيـة ــ جهويـة ــ قبليــة أو* *تنظيميه* ).

الالتزام بالمهنية العسكرية التي تتسم بالخبرة والمسئولية ووحدة الجيـــــــــــــش وتعنــــــي هـــــذه المهنيــــة اعتـــــراف العسكريين بالقيـادة 

السياسية للسياسيين المدنيين والبقاء على الحياد وحصر مهمة الجيـــــــــــش فــــــــــي حفظ الأمن من المهددات الخارجيـة، 

الإقرار بأن السلطة المدنية هي المسئولة عن وضع غايات الأمن الوطني وربطها بالسياسة الخارجية والسياسة العسكرية هذه الغايــات التي ذكرت واجبة الاتباع في النظـــــــام الديمقراطي الذي نحن بصدد وضع لبناته اليوم وسنمضي بالتزامن في المؤسســـــة العسكريــــــة بالعمـــــل على وضـــع تلك الغايات نصب أعيننا هذا الأمر يستوجب على السلطة المدنية أن تحترم المهنية العسكرية ولا تتدخل في الشؤون العسكرية الفنية وتترك للقوات المسلحة مسئولية تحديد التفاصيل والأعمال المطلوبة لإنفاذ سياسات وغايات الأمـن الوطني.

 *المواطنون الشرفاء ــ الحضور الكرام* 

حتى نضمن استدامة ما توافقنا عليه اليوم فإننا *نؤكد على الآتي* :

لا حجر على قوى الثورة من الحرية والتغيير أو التنظيمات الثورية كما كانت في أبريل 2019م أو القوى الأخرى المتوافق عليهــا مـن الانضمـــــــام إلى هـــــذا الإعلان في أي وقت.

الالتزام بمعالجة القضايا المطروحة في الاتفاق بالسرعة اللازمة.

الإيفاء بمطالب الشعب السوداني في تحقيق الحرية والسلام والعدالـة ويكون ذلـك وفقـاً للقانون.

التأكيد على خروج المؤسسة العسكرية من العملية السياسية نهائياً يجب أن يصاحبه خروج القوى السياسية من المشاركة في حكومة الفترة الانتقالية استجابة لمطلب الثوار على أن تكون الحكومة من الكفاءات الوطنية المستقلة.

 *المواطنون الأعزاء* 

من أجل هذا الوطن وإبراء جراحاته والحفاظ على وحدتــه واستقــراره تم هذا التوافق، فلزاماً أن نشكر كل من بذل جهداً أو فكراً أو عملاً لإكمــال هـذا الامر، كذلك الشكر لأشقاء السودان وجيرانه وأصدقائه في كل مجموعات المساعدة والتيسير إقليمية ودولية ونرجو أن يستمر دعمهم ومساندتهم للانتقال الذي يحتاج إلي إكمال رفع العقــــــــوبات وإزالــــــــة آثارها، رفع تعليق عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي، الإيفاء بالدعم الاقتصادي والتطبيع مع المؤسسات المالية العالمية، دعم مطلوبات الانتقـــــال واستكمالها خاصة (اتفاقية السلام وما يترتب عليها) دفع جهود السلام مع الحلو وعبد الواحد اللذين نتمنى أن ينضمـا إلـى مسيرة البناء الوطني، ختاماً نجدد التزامنا بالمضي قدماً في إنجاز ما توافقنا عليه اليوم والعمل سوياً على إكمال الانتقال للوصول للهدف المنشود وهو انتخابات حــرة ونزيهـة فـــي نهايـة الفتـرة الانتقاليـــة.

نجدد دوماً عهد القوات المسلحة مع شعبها بأنه ستبقى إلى جانبه ولــــــن تخذلــــــه ولــــن تقـــــف في طريــــــق تحقيــــــق أحلامـه وتطلعاتــه.

أشكر للجميع حضورهم ومشاركتهم وأتمنى أن نلتقي قريباً في حفل التوقيــع على الدستور الانتقالي.

والســلام عليكـم ورحمـة الله

 

 

أخبار ذات صلة